المقالات

الشارع مراقب بالرادار

ابراهيم المالكي

الملف الأمني في العراق من أكثر الملفات تعقيدا لما لهذا الملف من تداخلات إقليمية وداخليه عجزت المؤسسة الأمنية والتي يبلغ تعدادها المليون بكل أصنافها عن فك رموز هذه التداخلات الا في بعض المناسبات والأماكن التي تتعلق بحياة المسئولين .حيث لفت انتباهي إعلان ضوئي في مدخل شارع المطار مكتوب عليه (هذا الشارع مراقب بالرادار) ويمتد هذا الإعلان على طول الطريق ولاشك ان هذه المراقبة والحماية المشددة ليس لحساب المواطنين الأبرياء الذي يذهبون ضحايا العمليات الإرهابية في اغلب الأيام وإنما لحساب السادة المسئولين الذين لم يلبث أسبوع او اخر حتى غادروا العراق سواء إيفاد او سفرات ترفيهية لهم ولعائلاتهم .والملفت للنظر لماذا شارع المطار تحديدا مراقب بالرادار ولماذا لاتراقب كل شوارع بغداد وتؤمن بغداد كما هو الحال في تامين  المنطقة الخضراء فهل دماء سالكو شارع المطار وسكان المنطقة الخضراء هي أغلى من دماء المواطنين الذين ينشدون الأمان لكن على ما يبدو ان سكان المنطقة الخضراء لا يعيرون اهتمام لكل ما يحصل خارج أسوارها من تهديدات أمنية تجعل أجسادنا متناثرة في شوارع غير محمية برادارات لو تعمل الحكومة جاهدة من اجل نصبها لن تكلفها المال الكثير بقدر الأموال التي نهبها بعض قيادات الدولة العراقية في جهاز كشف الكذب عفوا جهاز كشف المتفجرات تلك الأضحوكة التي لازالت تصر على وجودها قيادات المؤسسة الأمنية التي انفق عليها اموال بحجم الاموال التي انفقت على كل المؤسسة العسكرية في فترة الحكم الملكي.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان