كريم السيد
يجري الحديث هذه الأيام عن توافقات وملاءمات لتشكيل الحكومة المقبلة. الحكومة التي تشكل بمعادلة رياضية قوامها النصف زائد واحد دستوريا, وهي من ستأخذ معنى الكتلة الكبرى بحسب المحكمة الاتحادية قدس سرها وكثر الله أحكامها. ولتحقيق ذلك النصاب تأمل الكتل الراغبة بوصف الكتلة الكبرى الى ضم المتوافقين والمتحالفين للخروج بهذا المسمى المؤدي الى تشكيل الحكومة.
ما يقلق, أن هناك اخبار كثيرة عن انشقاقات داخل كتل واحزاب دخلت الانتخابات كإخوة وخرجوا منها متناظرين ومتنافسين وطامعين بمنصب او وزارة تؤسس لإنتخابات قادمة وتدفع بإتجاه منافع للناس ومآرب أخرى (أهم شيء المآرب الأخرى).
الانشقاق النيابي انشقاق لا رجاء لرتقه بخيط وطني هذه المرة، فالخيط الوطني اثبت بالدليل القاطع انه سَملٌ وقديم ومتراخٍ لا يصلح لشد لحمة أكبر الكتل كالتحالف الوطني مثلا, قبل لحمته بقوائم كردية وسنية، حتى وإن كان المخيط أمريكيا او سعوديا او تركيا كالعادة.
بعض الكتل تفاوض وتفكر لأنها مطمئنة من اعضائها، اما البعض الآخر منها فإن تحت كل نائب من نوابها بيض ينتظر ان يفقس في وزارة او انتفاع سياسي على حساب اصوات ناخبيه. التفكير بفردية حاضر بقوة حتى لو لم يعلن جهارا أمام الملأ.
وعلى ذكر ناخبيه والملأ، فإن اقتسام الوزارات سوف يجلب النفع والخير للكتلة سواء في الحكومة او بتعويض من خسروا الانتخابات بمقعد النواب الذين يتولون الحقائب الوزارية، أي ان (فچيّ) الكتلة سوف يلوكان اصوات الناخبين فتأتي بمن خسروا ثقة الشعب وربحوا رضا الكتلة الى المجلس مرة أخرى.
على اية حال، الانشقاقات واردة جدا في الوسط السياسي المنشق على نفسه. المفاجآت قادمة لا محال, والديمقراطية العراقية تنبئ بذلك، فضلا عن تجربة كتلة العراقية (الأكبر انتخابيا والاصغر بقاءً), ولهذا ستشهد الايام المقبلة انشقاقات وانشقاقات.








