عمار البغدادي
هي كتيبة من الرجال وليست مراسلة لمحطة الــ(بي بي سي) البريطانية وصوت من الجزيرة العربية للدفاع عن الشيعة المحرومين المقتولين بسيف شركة ارامكو المدانين الى يوم القيامة بقرار درع الجزيرة لانهم من محبي اهل البيت (عليهم السلام)!
شيعة القطيف مقطوفون من شجرة التشيّع المنهوب بفعل السياسات والمصالح العربية والاقليمية المجاورة للرياض ولم يحصلوا على الحد الادنى من الحقوق لا من قبل القيادة السعودية التي تنظر اليهم بازدراء واضح بفعل هيمنة التيار الوهابي والتكفيري الناصبي ولم يتبنَّ احد قضيتهم السياسية والاسلامية والانسانية والشيعية العادلة شأنهم في ذلك شأن الاخوة الحوثيين في اليمن وشيعة الوفاق في البحرين! وهنا أسأل كل القوى الاسلامية والاخوة في الثورة الايرانية.. لماذا تقفون الى جانب كفاح الحوثيين في جبال اليمن – واليمن مستعمرة سعودية من ايام علي عبد الله صالح – ولا تقفون الموقف المبدأي والشيعي والانساني مع القضية الشيعية في السعودية؟!
جاورت الاخوة الجزيريين منذ 30 عاما ايام ما كنت كاتبا ومذيعا ومقدما للبرامج السياسية في القسم العربي بطهران وكنت اجري مع ثلة من قياداتهم الاسلامية حوارات كان من بينهم الشيخ حسن الصفار ولعب المفكر حسن العلوي دورا في تقريب وجهات النظر بين (منظمة الثورة الاسلامية للجزيرة العربية) والحكومة السعودية في الثمانينات واسفر الحوار عن عودة غير مشروطة للاخوة الثوّار الى ديارهم مع ضمان احترام الشعائر والافكار الشيعية بهدف احتواء المد الشيعي والسيطرة على منابع الحركة الاسلامية.. وربما لحاجة الاخوة الجزيريين ان الوقت حان للتهدئة لان طهران اهملت المسألة الشيعية في اطار ترتيب علاقات ستراتيجية مع الرياض!
صفاء الأحمد أعادت بي الذاكرة الى عمار البغدادي وأنا أقرأ المسألة الشيعية في القطيف عبر حوارات حقيقية في الاذاعة العربية بطهران مع شيخ القطيف في الثمانينات حسن الصفار، وربما كان لهذه الحوارات في المسألة المجتمعية والروحية والفكرية ومعتقدات الهوية الشيعية المقيمة قرب آبار ارامكو آثار مباشرة ألهبت المشاعر الوهابية في حينها ودقت ناقوس خطر في القصر الملكي من ان طهران قد تلعب بالورقة الشيعية في السعودية لصالح ربيع شيعي يهدد المملكة فلجأت للحوار وعودة رموز الشيعة لاستيعاب زخم المبادرة الايرانية!
في هذه اللحظة التأريخية من حياة المسألة الشيعية في السعودية تتحرك امرأة بحجم كل الرجال كما تحرك رجل بضمير كل الرجال في الثمانينات، لتميط اللثام عن واقع التشيّع المظلوم في الجزيرة العربية وتؤكد بالتحقيق التلفزيوني المصور للتلفزيون البريطاني ان هنالك أمة تذبح بصمت.
صفاء الاحمد.. عاشت ايدج!








