المقالات

رؤية داعشية !

منهل عبد الأمير المرشدي

لا يختلف اثنان من ذوي العقل والبصيرة على ان الأنسانية والرحمة والتآلف والسلام هي من الثوابت الجامعة لجميع الديانات السماوية بلا استثناء فلا يذكر دين او سيرة نبي الا ورافق ذلك الذكر دعوات المحبة والتراحم واشاعة الفضيلة والأمن والامان. هذه القيم والمفاهيم النبيلة تبلورت في ابهى صورها واسمى معانيها في الدين الاسلامي الحنيف خاتم الأديان ورسول الله المصطفى محمد صلى الله عليه وآله.
ما يحز في النفس ان الصورة امست مشوهّة ومقلوبة في اذهان الآخرين من غير المسلمين عن الأسلام والمسلمين منذ ظهور تنظيم القاعدة على الواجهة وسيطرة الفكر السلفي المتطرف على عقول البعض في مساحات شاسعة من العالم الإسلامي وما تضخه المدرسة العقائدية للتكفيريين في المذهب الوهابي من ثقافة الموت وقطع الرؤوس التي اختزلت الفكر الرسالي بالثوب القصير ولحية طويلة ومكافحة اختلاط الخيار مع الطماطة في صحن واحد والقضاء على بدعة الملعقة والشوكة والتمسك بالثريد باعتباره المفضل على سائر الطعام وحجز مسبق للاشتراك مع الرسول بوجبة غذاء في جنة خمس نجوم بجواز سفر انتحاري. اليوم وبعدما احرقوا الأخضر واليابس في الشام تتجلى صورة هؤلاء بكامل عدتهم وعددهم في العراق بعدما اخترقوا المناطق الغربية وادعوا زورا وبهاتنا تمثيلهم لأبناء السنة فاستطاعوا ان يقصوا اصوات العقل والاعتدال للمشياخ الأجلاء من اهل السنة  وأمسوا يعلنون بضاعتهم من فتنة ونفاق من على المنابر. المشكل في الامر ان هناك مساحة من التفاعل مع تلك الأصوات على مستوى العقل الجمعي في المناطق التي تواجدوا فيها . لقد ارتأيت ومن باب الأمانة والإنصاف وحفاظا على حقوق النشر والتوزيع لعبقرية الشؤم والفتنة الطائفية لمشايخ آخر وقفة وشيوخ الصدفة ابتداءً من السليمان ومرورا بالبدراني وانتهاء بكبيرهم الذي علمهم السحر عبد الملك السعدي الذي افتى بمحاربة الجيش العراقي. انها نتاج ما انجبته شهور الاعتصام من خطب عصماء لهؤلاء حيث.. قالوا ضمن ما قالوا.. يقولون اننا طائفيون ونحن نقول لهم، خسئتم فأنتم الطائفيون وسنقضي عليكم وصغيرنا يهزمكم ويحرقكم… تكبير……….. اننا نعدكم وسنفي بوعدنا اننا سنملأ شوارع بغداد موتا وسوف نفجر في كل يوم قنبلة.. تكبير………. 
نقول لكم يا ابناء السنة المظلومين اقتلوا كل جندي او شرطي من قوات الجيش والشرطة ولا تصدقوا من يقول لكم انهم ابناؤكم او اخوانكم لأنهم عملاء الحكومة في بغداد .. تكبير……. جئناك يا بغداد محررين وسنحرقكِ على رؤوس ساكنيك واهلك وسنملأ شوارعك موتا ودمارا.. تكبير……. لقد قررنا إسقاط الحكومة واسقاط الدستور وإسقاط الدولة والعودة للقرون الوسطى.. تكبير…….

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان