المقالات

أم صبحي والأزمة الاقتصادية

حامد الحمراني


     أم صبحي لديها ملاحظات كثيرة على مشروع الديمقراطية في العراق، ولكنها تثق بالمستقبل بالرغم من الماسي التي نمر بها فهي مقتنعة باننا سنتجاوز خلال السنوات المقبلة العصر الجليدي الدستوري!
وام صبحي تكره ثلاثة اشياء تقول انها غاية في القساوة والهمجية اولها الدكتاتورية وما رافقها من مشاكل وحروب خاسرة ومقابر جماعية وثانيها التهجير القسري الذي يراد به تخريب اللحمة الوطنية بعد ان عاث بعض المفسدين اعداء الشعب العراقي (عليهم اللحمة) وثالثها الفقر والعوز في بلد مثل العراق حباه الله بالخيرات الكثيرة؛ ولانها مع زميلاتها (ام محمد) و(ام ضوية) لا يثقن باجراءات الرئيس الامريكي لانهاء الازمة الاقتصادية العالمية وشكوكهن بان الازمة مفتعلة؛ فقد قدمن مشاريعهن بشأن بعض الخطوات الواجب اتخذها للحيلولة دون الوقوع في فخ الازمة، فقد اقترحت ام صبحي على زوجها بيع سيارتهم الوحيدة (برازيلي) وهي موديل (2009) اشتروها عام 1982 لاستغلال النقد الذي ستوفره تطبيقا لتوصيات وزير المالية لشراء عمارة في الكرادة خارج عام 2010 بعد خراب البصرة داخل، عكس ام محمد التي اصرت على بقاء قطعة الارض التي اشترتها بعد بيع اغلب عفشها المتبقي من تداعيات تهجيرها القسري؛ لانها تعتقد ان العام الحالي سيشهد تشكيل حكومة جديدة، وبالتالي سيضطرون الى زيادة الراتب، الا ان ام ضوية، ولانها لم تمتلك اي نقد او عقار باستثناء (ثلاجة – رباعية الدفع) فقد فاجأت الجميع في مقترحها للحد من الوقوع في الازمة، فانها لم توصي بحذف صفر من العملة العراقية او صفرين لكي ترجع العملة الى وضعها الطبيعي وتصبح افضل من الدولار كما تطرق بعض التكنوقراط في الاقتصاد في البنك المركزي مؤخرا، ولكنها اقترحت ان بحذف الواحد من العملة وتصبح صفر وعندها ( ما تزعم) فانه لا فساد اداري ولا تسابق على المناصب ولا ازمة مالية ولا هم يحزنون ولا هم يسرقون.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان