واخ / وسام الملا
تعد الموازنة العامة للعراق من اهم المشاريع في الدولة العراقية وعلى رغم اهميتها فهي تواجه مشاكل بين الكتل السياسية تصل الى حد الازمة وبالرغم من ان مجلس النواب مدد عمله من اجل التصويت عليها الا ان تأخيرها اصبح موضوع متعارف عليه بالاضافة الى مزايدات ومطالب الكتل السياسية وغيرها , ومن اجل معرفة مشاكلها ومعوقاتها وما سبب تأخيرها ومطالب الكتل السياسية وتخصيصات البطاقة التموينية , ونسبة الاقليم ورواتب البيشمركة مرورا بميزانية مجلس الوزراء والنواب وغيرها , ولمعرفة كافة تفاصيلها كانت لنا وقفة مع رئيس اللجنة المالية النيابية عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي .
* رغم اكتمال الموازنة من اللجنة المالية الا ان الخلافات لاتزال موجودة ؟
* اللجنة رصدت مبلغ 300 مليار دينار للكوارث الطبيعية بالاتفاق مع رئيس الوزراء .
ـ اللجنة المالية اكتملت من اعداد الموازنة العامة 2013 , لكن هناك بعض العقبات فيها بما يتعلق برؤى بعض الكتل السياسية جزء منها يتعلق بمطالب التحالف الكردستاني وجزء منها المحافظات اخرى , وضعت اللجنة مبلغ 300 مليار دينار للكوارث الطبيعية بالاتفاق مع رئيس الوزراء لان الدستور ينص على ان مجلس النواب لايجوز له زيادة سقف الموازنة ويجب ان يأخذ رأي الحكومة بالإضافة الى بعض الطوارئ التي حصلت في العراق منها الفيضانات بسبب الامطار في بغداد والمحافظات وهناك زلزل حصل في احدى المحافظات لتغطية هذه الكلف لابد ان يكون هناك ميزانية طوارئ ليتم تعويض المتضرر في الكوارث دون ن يكون هناك انتظار للميزانية وهذا امر معمول به في جميع الدول واستجابة سريعة للكوارث الطبيعية .
* ماهي اهم المشاكل الموجودة داخل الموازنة ؟
* قانون المتقاعدين يشمل جميع المتقاعدين من موظفي الدولة والقطاع العام وحتى الصحفيين .
ـ ليس هناك مشاكل كبيرة في الموازنة لكن اللجنة لها اولويات في الميزانية اهمها خط الفقر في العراق والشرائح المستضعفة في العراق والامر الاخر المتقاعدين هناك نص دستوري يؤكد انه لايحق لمجلس النواب زيادة سقف الموازنة لكن هناك حديث مع رئيس الوزراء لاقرار القانون في مجلس الوزراء ومن ثم البرلمان يصوت عليه والاقتراح ان يكون لكل متقاعد مليون و200 الف دينار ويعني 100 الف شهريا من اجل القضاء على غلاء المعيشة لكن هذا الحل ترقيعي , الحل الجذري قانون المتقاعدين ” قانون التأمينات الاجتماعية” وهو قانون شامل ويشمل جميع المتقاعدين من موظفي دولة والقطاع العام وحتى الصحفيين وكل من يدفع جزء من راتبه يشمله القانون وهذا فيه حماية لنفسه وعائلته وهذا قانون اساسي وجوهري ومنها ضمان اجتماعي .
* قانون التقاعد بالرغم من طرحة في موازنة السنة الماضية لكن لحد الساعة لم يشرع ماهي الاسباب ؟
*مجلس الوزراء وافق على منح 100 الف دينار شهريا للمتقاعدين
ـ قانون التقاعد سيقر قريبا ,هذا المشروع في مجلس الوزراء واذا اقر ورفع الى مجلس النواب نأمل ان يصوت عليه بفترة قصيرة , المشكلة ان المتقاعدين منذ 2008 كانت رواتب التقاعد جيد لكن الان غلاء المعيشة وبقاء الراتب نفسها اصبحت شريحة المتقاعدين من الفقراء , لكن سوف تعطى مبالغ نقدية كما اعطينا في السنة الماضية لكن بنسبة اكبر 100الف شهريا لتعويض المتقاعدين , لكن تشريع القانون وإقراره سيعالج الامر برمته , وهناك تفاهم مع مجلس الوزراء لان القانون يحتاج الى موافقة الحكومة لانه لايجوز للمجلس زيادة سقف لموازنة لانه سيؤدي الى زيادة عجز الموازنة ومجلس النواب ليس المسؤول عن زيادة الموازنة .
* كان هناك مطلب من احدى الكتل وتم التصويت عليه في مجلس النواب منذ السنة الماضية وهو تخصيص نسبة 25% من فائض النفط لكن هذا لم يطبق رغم التصويت عليه في البرلمان وموافقة الحكومة ؟
* توزيع مبالغ نقدية على المواطن من ايرادات النفط يدعو الى الفساد وهدر للمال العام .
ـ هذا الجزء يتعلق بإيراد النفط لهذا نتحدث عن صندوق المواطنين في العراق وتخصيص نسبة 25% من ايرادات النفط فيه وجهة نظر على ان يكون هناك قانون لتوزيع هذه الحصة من النفط , لكن دون وجود نظام يوزع الإيرادات يدعو الى الفساد وهدر للمال العام ونحن من وجهة نظرنا ان يكون قانون ينظم نسبة ويكون هناك صندوق المواطن ويوضع في الصندوق مبلغ معين للعوائل الاكثر فقرا , لان دفع المبالغ النقدية ستؤثر على الاقتصاد العراقي ونحن نعمل على هذه التخصيصات ونعمل على العوائل الاكثر فقرا , مثل شبكة الحماية الاجتماعية وشريحة المتقاعدين ورعاية المرأة والارامل وهناك شرائح اخرى مثل الاطفال ونحن نتحيز اكثر الى الفقير وفيما بعد توزع على شرائح المجتمع ونحن حصلنا على موافقة من رئيس الوزراء بهذا الموضوع .
* ماذا عن زيادة البطاقة التموينية ؟
*هناك 20% زيادة عن العام الماضي الى البطاقة التموينية .
ـ البطاقة التموينية تخصيصاتها تختلف عن تخصيصات السنة الماضية ونعتقد ان تكون كافية لكن يجب ان يكون هناك توازن وهناك 20% زيادة عن العام الماضي الى البطاقة التموينية ضمن تطور الاسعار العالمية وهذه الاضافة تعني زيادة جيدة للبطاقة التموينية .
* منذ سنوات والميزانية تواجه مشاكل بين التحالف الوطني والكردستاني , وهذه السنة ظهرت مطالب جديدة بتقليل نسبة الموازنة للاقليم وغيرها من المطالب ؟
* اذا كان هناك اصرار على مطالب الكتل سوف لن يكون هناك تصويت على الموازنة .
ـ هذا الموضوع مطروح للنقاش والتحالف الكردستاني لديه مطالب محددة بما يتعلق بتخصيصات النسبة المخصصة للاقليم وهم يريدون زيادة النسبة بما يتعلق بالشركات النفطية وبما يساهم به الاقليم من صادرات النفط من خلال الانبوب الدولي والعراق كل امواله من تصدير النفط وهذا المال يوزع على المحافظات والاقليم والمشاكل في هذا الاطار , هناك طلب من التحالف الكردستاني بتعديل هذه الفقرات لصالح الاقليم وهناك طلب من محافظات اخرى ان تكون الحصص على ضوء النسبة السكانية , واذا كان هناك اصرار عليه سوف لن يكون هناك تصويت على الموازنة ونحتاج الى وقت كبير والنقاشات مع التحالف الكردستاني مستمرة لحل المشاكل لان هناك نزاع قانوني وهناك مصالح عامة للمواطن العراقي يجب ان تراعا اي خلاف في الموازنة سيضر بمصلحة الشعب العراقي .
* من بين المشاكل مع الاقليم لم تذكر مشكلة رواتب البيشمركة , هل تم الاتفاق عليها مع التحالف الكردستانية وتسويتها؟
* رواتب البيشمركة اذا خصصت من الموازنة يجب ان تكون تابعة للحكومة والقائد العام للقوات المسلحة وهناك رفض من الكردستاني .
ـ النص الدستوري قديم ومضي عليه خمس سنوات وهناك مشكلة في رواتب البيشمركة وهناك طلب على ان يخصص له اموال كونه حرس اقليم وهناك رؤى تقول انه ليس اتحادي ولا يمكن تخصيص له الاموال ويخصص من نسبة الاقليم 17% واذا خصص له من الميزانية الاتحادية يجب ان يكون تابع الى الحكومة الاتحادية والقائد العام للقوات المسلحة وهناك رفض من التحالف الكردستاني على ان يكون تابع للقائد العام للقوات المسلحة او للحكومة الاتحادية وهناك تناقض في النص الدستوري .
* هناك مصادر نيابية تؤكد ان مصروفات رئيس الوزراء تصل الى 2.5 مليون دولار يومياً اي ما يعادل 3 مليار عراقي وتعادل سنويا 900 مليار دينار عراقي ؟
* اقل تخصيصات في الموازنة هي لرئيس الوزراء .
ـ المعلومات غير دقيقة وميزانية مجلس الوزراء ليس لرئيس الوزراء وانما لمجلس الوزراء عامة واقل تخصيصات في الموازنة هي لرئيس الوزراء وهو الذي خفض راتبه وبعده خفض من قبل الرئاسات وتبعته بقية التخفيضات , الملاحظة انه في مجلس الوزراء عدة موازنات كما في مجلس النواب منها منظمات حقوق الانسان المساءلة والعدالة تأتي تحت موازنة مجلس النواب ومن ينضر الى موازنة مجلس النواب يجدها كبيرة جدا لكن عندما تفصل تكون واضحة كذلك في مجلس الوزراء هناك عدة موازنات تحت موازنة مجلس الوزراء كهيئة الوقف الشيعي والسني وهيئات أساسية في الدولة تنضوي تحت موازنة مجلس الوزراء مثل رعاية المرأة, هناك اكثر من نصف مليون بين ارملة ومعيلة لعائلة وتحتاج الى رعاية وهي جميعها تتضمنها موازنة مجلس الوزراء بالاضافة الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة وهي مخصصات لقيادة عمليات بغداد تعطى لها وهذا امر مهم والبعض يريد ان يسحب هذه التخصيصات رغم الوضع الامني الخطير , والذي يدعو الى هذا الامر لا يفهم شيء او عنده مشروع ثاني لان الوضع الامني مهم جدا والاستقرار الذي تحقق يجب الحفاظ عليه واكثر ميزانية مجلس الوزراء لهيئات اخرى بعض الميزانية تذهب الى المبادرة الزراعية ومن يريد تقليل موازنة مجلس الوزراء جزء من الحملة الانتخابية .
* هل المبلغ المذكور صحيح او هي اتهامات ؟
* الداعين الى تقليل موازنة مجلس الوزراء جزء من الحملة الانتخابية .
ـ لا يوجد وهم في ذكر الارقام وكما ان الموازنة 138 تريليون دينار عراقي موزعة على مفاصل مؤسسات الدولة العراقية , وهناك نسبة من الموازنة تحت اسم مجلس النواب لكن فيها تفاصيل لكن لم ينظر الى اين تذهب بعضها تذهب الى الوقف الشيعي والسني وخصصت لهم ميزانية تريليون دينار وكل ائمة المساجد في الوقف السني يستلمون رواتب وكل العاملين في الجوامع يستلمون رواتب لكن بعض النواب اما جهلا او عن عمد يتهمون , واذا كان عن جهل فلا يستأهل ان يكون نائب وان كان عمدا فيجب ان يعطي معلومات صحيحة وكاملة للمواطن .
* مصرف الرشيد أطلق سلف 2 تريليون دينار عراقي وهذا مسؤول من وزارة المالية لكن الفائدة 52% والقانون لا يسمح اكثر من 8% ؟
* استلمنا شكاوي ونحن نتابع الامر لكن جزء منها يكون من اختصاص النزاهة .
ـ نحن استلمنا مثل هكذا شكاوي ونحن نتابع هذا الامر لكن هناك بعض التفاصيل وجزء منها يكون من اختصاص النزاهة اذا كانت مخالفة للقوانين ونحن نحاول ان تكون القروض التي تساعد الاقتصاد مثل قروض الاسكان والقروض الزراعية , وزيادة نسبة الفوائد يحتاج الى تدقيق ونظر .
* من الناحية السياسية , مصادر حكومة ونيابية اكدت وجود معسكرات للقاعدة في تظاهرات الانبار ؟
* هناك بعض الخطابات التحريضية فسحت المجال لانتشار القاعدة في الانبار والموصل .
ـ هذا الامر ليس جديد لانه في السابق كانت هناك حاضنة في نينوى وهذا معروف وكثير من العمليات العسكري تجري من نينوى وايضا في الانبار واليوم بسبب الوضع في الانبار والتظاهرات للأسف هناك بعض الخطابات التحريضية كخطابات القاعدة فسحت المجال لانتشار القاعدة في هذه المناطق وهذا لن نسكت عنه لان القاعدة دمرت العراق والمنطقة وهي ترفع شعار لتدمير المنطقة وليس محاربة الاجنبي وما قتلته القاعدة من المسلمين كثير جدا والان في سوريا مقدار التدمير والقتل والدمار لم يستطيع الكيان الصهيوني ان يحققه كما حققته القاعدة وان القاعدة تعد وباء وسرطان لا يجوز له في ادارة المنطقة .
* ما علاقة الازمة الحالية في العراق مايجري في العراق ؟
* بعض المندسين يحاولون ان يجيروا التظاهرات وهم يربطون ما يجري في العراق بما يجري في سوريا وهذا المشروع التخريبي .
ـ القاعدة تربط بين العراق وسوريا من خلال بعض المتظاهرين وهذا لا يشمل جميع التظاهرات لان بعض المتظاهرين لديهم مطالب حقه ومجلس النواب والحكومة جاد في تنفيذها لكن هناك بعض المندسين يحاولون ان يجيروا التظاهرات وهم يربطون ما يجري في العراق وما يجري في سوريا وهذا المشروع التخريبي يراد له ان ينتشر في العراق والمنطقة لان النار عندما تحرق الاخضر واليابس , وعلى الامة ان تقف بوجه هذا المد وأتصور له علاقة بين العراق وسوريا لان البعض تصور سوف تتسارع الامور ويحاول ان يسبقها في العراق وهذا اشتباه وهناك وعي في الامة ولا يمكن ان تتحقق مزاعمهم .

