كريم السيد
قد يبدو العنوان غريبا وفنطازيا لدى البعض، لكنها حقيقة ابصم عليها بالعشرة بنفسجي.
ففريقا اسبانيا الشهيران كانا حاضرين وبشدة في صناعة قرار انتخابي في الانتخابات الماضية, فمن بين كم الدعايات والإعلانات التي شهدناها مؤخرا في الانتخابات النيابية المنصرمة اختار المرشح عن دولة القانون (فاضل فوزي حسين) طريقا لم يسلكه نائب برلماني قبله، مدير فضائية النهرين الأرضية المنوّعة في بغداد اختار دعايته في الانتخابات تزامنا مع مباريات الدوري الإسباني والانجليزي ودوري أبطال أوروبا، فكانت صورته وإعلانات حملته لا تفارق القناة فيما بين الشوطين وقبل وبعد المباريات. ومن حسن حظ الرجل ان الدوريات هذا العام كانت ساخنة وبقي حسمها حتى آخر يوم في الدوري وهو ما كان بعد الانتخابات.هذه الدعاية كانت ناجحة بالفعل، فالرجل حصل على (5279) صوتاً كانت كافية لان تجعله في مجلس النواب المقبل وحتما أن لجمهور الفريقين حصّة من تلك الأصوات، وهو بذلك مَدين لجمهوره الذي كان وفيّا له يوم كان حريصا على نقل المباريات واثارة كرة القدم التي يقدمها كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي نجمي مدريد وبرشلونا وكذلك فريق اتليتكو مدريد بطل الدوري بحكم الإثارة التي كانت حتى آخر أنفاس الدوري وبالتالي حتى يوم إدلاء الأصوات.
على سبيل الظرافة, قبيل الانتخابات كنت أتكلم مع احد الأصدقاء، فقلت أن هذا الرجل يستحق أن يُنتخب لأنه يقدم للشباب العراقي وجبة رياضية دسمة عن مختلف الدوريات العالمية وبـ(المجان) نقلا عن قنوات الفرهود القطري (بي ان سبورت والجزيرة الرياضية سابقا) التي أصبحت تمسك بزمام المشاهدة في الوطن العربي بلا رحمة. فهو يحقق مشروعا وطنيا خالصا بكسر احتكار المنتج الأجنبي وتقديمه مجانا للعراقيين وهذا انجاز بحد ذاته فاق به حتى على المرشحين الرياضيين الى مجلس النواب.. طبعا لا اقصد أحمد راضي!.
القرب من الجمهور حكمة ما قام به السيد فاضل فوزي, وعلى كل سياسي ان يعي أهمية القرب من الجمهور وما يريد. ما نتمناه; ان يبقى هذا الرجل وفيّا لجمهوره الذي وثق به, فيكون صوت الشباب ويحقق له ما يطلبه من تشريعات وخدمات للمواطن البغدادي..








