د. محمد نعناع
تبدو ايران الاسلامية اليوم مصدر رعب لأغلب الحكومات العربية وقبلها حكومتا امريكا واسرائيل ، وبالنسبة لامريكا واسرائيل فيمثل الصراع مع ايران صراعا ايديولوجيا واقتصاديا دوليا ، اما نظرة الحكومات العربية وبعض الجماعات الاسلاموية لايران فهي نظرة طائفية بامتياز محملة بمقولات وحوادث تاريخية ، وكان المفروض ان تكون ايران الشاه المدعومة من امريكا واسرائيل هي العدو للعرب وليس ايران الخميني الداعمة للقضايا التحررية كقضية العرب المركزية «فلسطين المحتلة». ايران اليوم ترهب اعداءها ولكنها تتواصل مع باقي دول العالم وتعقد صداقات خارج رؤيتها الدينية، وارهاب ايران لامريكا واسرائيل واعدادها العدة لحركات متشددة ما هو الا انسجام مع المفهوم الشهير في الاية الكريمة (واعدوا ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ، فليس من المفروض ان نفهم مفردة «ترهبون» في اطار الارهاب العالمي بل يجب فهما في اطار «نظرية توازن القوى» لان القوى الكبرى لا تلتزم بالقوانين الدولية والشرائع الانسانية في ممارساتها السياسية والاقتصادية ويجب ان تعد الدول المنافسة لها العدة لايقافها عند حدها وضمان ارهابها هي وليس الاعتداء على الاخرين او البدء بالقتال او الكيد والخديعة لجر الطرف الاخر للمعركة والانتصار فيها والفتك بالبشرية بعد حيازة الاسلحة النوعية ، ويقول المفكر الاسلامي الدكتور عدنان حسين ان ايران الاسلامية بقيادة الخميني وما بعده لم تعتد خلال ثلاثين عاما على اية دولة مجاورة او عربية او اسلامية تختلف معها بالمذهب او الايدلوجيا. لذلك يبدو ان ايران تسير باتجاه اتقان المعلوماتية والاستخباراتية وادارتها في المنطقة للحفاظ على امنها ، وصناعة الاسلحة المتطورة لتصنع توازن مع اعدائها ، وهذا هو الارهاب الايراني..!!








