المقالات

تكبير.. تغيير.. تزوير

كريم السيد

انتهت الانتخابات وانتهى معها وجع الرأس المزمن والتشنج الذي يغطي أجواء البلاد بصورة عامة وأجواء العاصمة بغداد وبعض المناطق القلقة بشكل خاص, خصوصا تلك التي تتأثر بعطسة سياسية صغيرة. ومع نهاية الانتخابات نتطلع لنهاية حزمة العصي التي تعيق حياتنا وحياة الدولة.
انتهت الانتخابات, ونريد مع انتهائها أن تنتهي شعارات الصداع المزمن التي جعلت من البلاد حلبة يتصارع فيها مجموعة سكارى يلطش بعضهم بعض, فيهيمون إلى الأرض تارة ثم يتضاربون بلا وعي ويضحكون ويبكون تارة أخرى.
هيّه شنية؟ تره ملينا يا ناس, عمي انتم شتريدون, هذا شليلي وآن حاضر؟ هكذا يتساءل الوطن بلهجة عراقية خالصة منكسرة.
والحقيقة ان لا أحد يُجيب الوطن, كل منشغل في تيهه, جماعة التكبير بصفحة, جماعة التغيير بصفحة, وجماعة التنظير بصفحة أخرى, ليت هناك صفحة للتفكير التعمير التطوير!.
وما بين التغيير والتكبير والتنظير والتسطير والتبخير والتنشير وحتى سيد علي البشير (اللاعب القطري الذي تسبب بخروجنا من تصفيات كأس العالم 2010) ما بين كل هؤلاء ننتظر ان ينتهي حجم التيه الذي نعيشه وحالة عدم الاستقرار التي احرقت الاخضر واليابس والشورجة, على اعتبار الشورجة هواي تحترق هالايام؟!
ولو ترك الخيار لهذا الوطن لمسك كل هؤلاء وجاء بهم بزاوية حادة بقياس 325 نائب برلماني ولتولى أمرهم بـ(صوندة زينة) وأولهم جماعة التكبير الذين انزلوا من قدسية عبارة (الله أكبر) فجعلوها واحدة من أهم شعارات الموت والقلق وطيحان الحظ!
مللنا حجم المهاترات (هاي جاية من الهيتر الحراري) وحجم الضيم والانتظار والتغيير الذي كان شعار المرحلة, وربما كان شعار التغيير أكبر أكاذيب المرحلة التي يصرخ فيها الجميع بالتغيير فيما عادوا أنفسهم وقوائمهم وسماسرتهم. أما التغيير الحقيقي فكان بعد انتهاء كل تلك الشعارات ظهر من يصرخ بشعار التزوير قبل ان يقدم الطعون وتصدر قرارات القضاء.. وين راحت الصوندة!

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان