ابراهيم المالكي
لم تمر العلاقة بين بغداد واربيل منذ بداية تاسيس الدولة العراقية في العشرينيات من القرن الماضي والا يومنا هذا باي شهر عسر اذ منذ سقوط دولة المهاباد وانهيارها ضل الاكراد يتصارعون مع السلطات الحاكمة في بغداد بينما شركائهم في باقي البلدان اخذوا الجانب السياسي والسلمي لقساوة الحكومات المجاورة للعراق في التعامل مع الاكراد اذ لايمنح اي كردي جنسية تركية ولايسمح له التحدث بلغتهه كذالك الحال في سوريا لكن الوضع في ايران يختلف بفارق الجنسية وظل الصراع مستمرا لعدة اسباب من اهمها ادارة الموارد الطبيعية الا في فترة النظام البعثي الذي تعامل مع القضية الكردية شكلا ضمن اتفاقية الحادي والعشرين من اذار ضمن ادارة الحكم الذاتي لكن المضمون كان مختلفا اذ تعامل بمنطق القوة وهذا لايقبله اي عاقل لان القوة لايمكن ان تفضي الى حل ونتج ما نتج عنها بعد حرب الخليج الثانية وتشكيل اقليم كردستان تحت الرعاية الامريكية والغربية .وبعد العام 2003 ودخول القوة الكردية في سلطة بغداد تغيرت موازين القوى اذ لعبت القوى الكردية على ضعف السلطة السياسية في بغداد واخذت تبني لنفسها سلطة سياسية وعسكرية وعلاقات خارجية على حساب سلطة المركز وهذا بسبب قلة خبرة اللاعب السياسي في بغداد بالاضافة الى تمزق تلك القوى والتناحر في بينها وضلت كل الاتفاقيات بين بغداد واربيل اتفاقيات شفاهية لم توثق مما جعلها هشة وتنهار في اي لحظة حسب رغبات اللاعب الكردي يناور في اوراق النفط والبيشمركة والمناطق المتنازع عليها من اجل تحقيق مكاسب اكثر وكانه يحمل بغداد منة في عدم انفصاله والكل يدرك بان الاكراد لو كانوا يمتلكون القدرة على الانفصال لانفصلوا لكن لا الوضع الداخلي ولا الاقليمي يسمح لهم بذلك وما قامت به السلطة الكردية في اربيل من تصدير للنفط عبر ميناء جيهان التركي ووضع الاموال لدى البنوك التركية الا هي لعبة في تحدى كبير لحكومة بغداد في نقطتيين الاولى عدم اعتماد الاقليم على حصته من الموازنة والثانية ورقة ضغط للتفاوض على الحكومة المقبلة لان الاكراد تعودا على شغل مناصب في بغداد وعدم مشاركة بغداد في حكومة اربيل اذ تعتبر اربيل مقفولة للاكراد فقط حتى ديوان الرقابة المالية لايمكنه الدخول بل الجيش العراقي ممنوع عليه التحرك لمتر واحد تجاه كردستان العراق؟؟؟؟ وهنا على حكومة بغداد ان تتعامل بشكل يوقف اربيل من التطاول على ثروات الشعب والتحكم كيفما يشتهي مسعود برزاني لاكيفما يقول الدستور حتى لايتحول نفط العرب للاكراد.








