المقالات

إلى دولة الرئيس مع التحية

عبد الكريم ياسر

 

من بين ما يشاع من سلبيات نسبت لك سيدي الفاضل من قبل خصومك هي عدم عدالتك في محاسبة المقصرين ! انا الان لست بصدد الوقوف من خصومك لعدة أسباب منها مأخذي عليهم حيث انهم مقصرون أيضا وما حدث من أوجاع للشعب العراقي ليس من الإنصاف أن تنسب أسبابه لك فقط حتى وان كنت رئيسا للحكومة إذ أن الجميع يجب أن يكونوا شركاء ببناء البلد وإسعاد شعبه وكاتب هذه السطور من بين هذا الجمع حيث ان المهمة شرعية اولا ثم وطنية وإنسانية هذا ان كنا فعلا نتمسك بهذه الاعتبارات ولكن اليوم وعبر هذه السطور التي أتمنى ان تكون رسالة موجهة لدولتكم اود انصاف خصومك فيما يخص الجزئية التي أشرت لها في بداية السطور وبالدليل القاطع كوني متخصص في العمل الصحفي والإعلامي بقطاع الرياضة تحديدا  أقول لك سيدي الكريم ان كل مبلغ يرصد ويخصص لقطاع الرياضة هو من المال العام الذي يتوجب شرعا ان يجير بالمكان الصحيح ووفق المستحقات والأولويات . فما صرف على المدينة الرياضية في البصرة وصل الى مليار دولار تقريبا دخل هذا المبلغ في دائرة الحرام والهدر العشوائي الذي بلا شك يعلم السرقة وقد وجدت هذه السرقة في هذا المشروع والله اعلم وما يدفع بنا للشكوك في تواجد السرقة في هذا المشروع هو ذلك المبلغ الكبير حيث اني على علم ودراية وقبل اكثر من ست او سبع سنوات هناك شركات هندسية أجنبية متخصصة في بناء المنشأت الرياضية عرضت نفسها على القائمين ان تقدم خدماتها وانشاء مدينة رياضية متكاملة في بغداد تتكون من ملعب وقاعات رياضية متعددة الاغراض ومسابح وملحقات اخرى مقابل مبالغ تراوحت بين الـ 500الى 600مليون دولار وكان الوسيط في تلك الفترة بين هذه الشركات والقائمون على الرياضة هو السيد باسم جمال امين سر نادي القوة الجوية المستقيل ورفضت تلك العروض ولا اعلم الأسباب في حين مشروع المدينة الرياضية في البصرة الذي تكلفت به وزارة الشباب والرياضة كلف العراق ما يقارب الـ مليار دولار تقريبا لحد هذه اللحظة مع انه اليوم ووفق الصور المنقولة لنا من داخل الحدث ما هو الا عبارة عن خربة ! فأذا ما اردنا المقارنة بين هذا المشروع وما صرف له وبين ما عرض علينا من قبل الشركات المعمارية قبل سنوات لوجدنا ليس هناك وجها للمقارنة وكان يجب ان يكون في بغداد العاصمة مدينتان رياضيتان وبنفس المبلغ فشتان ما بين الاثنان يا سيدي الكريم ! وهذا حقيقة يحسب عليك ليس كونك رئيسا للحكومة فقط بل كون ما ينسب له القصور والشكوك فيه هو محسوبا عليك حيث ان السيد وزير الشباب والرياضة الذي اكن له ولأخلاقه كل الحب والاحترام هو من كتلتك ومن تنظيمك ومع اني لا اشك بنزاهته قيد أنملة الا اني احمله المسؤولية كونه وزيرا ولن يكن صائبا بمن اختارهم في هذا المشروع الفخم العملاق سواء الشركة او المراقبون عليها ومتابعة اعمالها . عموما ما نتمناه ان لا تستمر الصورة ضبابية لهذا المشروع وللمبلغ الكبير الذي صرف عليه وان يكون هناك عمل بمنطق الثواب والعقاب لتبرر موقفك اولا إمام الله وثانيا أمام الشعب وثالثا أمام خصومك لكي لا تفسح لهم المجال ان يتهمونك بما لا شأن لك فيه ومن الله التوفيق .     

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان