المقالات

زياراتكم رياء أم ولاء ؟

عبد الكريم ياسر

 

تمر علينا هذه الأيام ذكرى أليمة تمثل لنا الحزن وتأججه في داخلنا .. ألا وهي ذكرى وفاة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ويتسابق العراقيين سيرا على الإقدام لزيارة مرقده الشريف وهم يقدمون من مختلف المدن العراقية .. ومن بين العراقيين الزوار مجاميع كبيرة من الرياضيين لاعبين ومدربين وإداريين ومسؤولين ومن مختلف الفئات .. وسؤالي لهم هو ماذا تعني لكم هذه الزيارة هل هي رياء !؟ أم نها ناتج إيمانكم المطلق وولاءكم لأهل البيت عليهم السلام ؟ بلا شك سيكون الجواب هو الايمان المطلق والولاء لاهل البيت الأطهار . هذا الولاء الذي ولد معنا مع ولادتنا وعشعش فينا وكبر معنا .. طيب حب الوطن والولاء له هو الاخر يولد معنا ويعشعش فينا لما لا نجدكم اوفياء له ؟ بل نجدكم تتقاتلون وتمزقون فيه من اجل مصالحكم الشخصية ! مع انه أعطاكم كل شيء وعلمكم على كل شيء وهو من زرع فيكم حب اهل البيت عليهم السلام لما تناسيتموه ؟ الامام موسى بن جعفر عليه السلام لا يقبل عناءكم هذا وزيارتكم له واحياء ذكرى وفاته سنويا ان لم يكن الوطن راض عنكم أتعلمون هذا أم أنكم تجهلون الحقائق بسبب غشاوة الشيطان التي وضعت على إبصاركم من اجل ان لا ترون ألا الأموال والثروات والسفر والسياحة وكل ما هو ممتع في هذه الدنيا الفانية ! الرياضة أمانة كبيرة في أعناقكم أيها الرياضيين كونها تمثل أهم شريحة من شرائح المجتمع كونها تمثل الركن الأساسي من بين أركان الدولة كونها تمثل سعادة الشعب العراقي برمته لاسيما في الوضع الراهن للبلد وكلنا نتذكر ماذا حدث للعراقيين حينما جاء إباءهم اسود الرافدين بكأس أسيا عام 2007 حقا أنها القاسم المشترك بين كل العراقيين والمنفذ الوحيد الذي يبتسم من خلاله العراقيين أذا كم هي مهمة الرياضة ناهيك عن ان الرياضي البطل يعتبر ممثل وسفير للعراق وللعراقيين في مختلف بلدان العالم . كل هذه الاعتبارات يجب ان تكون نصب عيونكم أيها المسؤولين بشكل عام ومسؤولي الرياضة بشكل خاص هي امانة في اعناقكم عليكم ان تحافظوا عليها كونها ليس بملك صرف لكم أو لغيركم بل هي رياضة العراق والعراقيين جميعا ومن يكلف ان يكون مسؤولا فيها عليه ان يتذكر هذا التكليف ولا يحسبه تشريف بل عليه ان يشرف المكان الذي يعمل فيه من خلال عطاؤه الثر وخدماته الجليلة لا من خلال تمزيقه للخارطة من اجل مصلحته كما هو حاصل مع البعض الذين لا منهج لهم سوى مناهج الغدر والخيانة والكذب والتزوير والسرقة والتشويه ! للاسف هذه هي الحقائق المؤلمة التي نراها ونسمع عنها في وسطنا الرياضي الذي انتشرت فيه وتفاعلت لغة التسقيط والمؤامرات وتشويه الحقائق التي يجب ان تعود على البلد بخير حذفوها هذه الحقائق وجعلوا مكانها صورة سوداء صورة ضبابية لا تسعد الا من لا يريد الخير لنا ولبلدنا أيرضيكم هذا يا زوار الامام ؟ اخيرا أتمنى من الجميع ان يعودوا إلى رشدهم وينفذوا ما كان عليه في زمن الامام موسى بن جعفر والإمام الصادق وكل الأئمة الأطهار من عفة وعلم ومحبة وعدل وشجاعة متناهية حتى ولو بنسبة واحد بالمائة ومن الله التوفيق .

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان