عمار البغدادي
الجماعة في الكتل والقوائم الانتخابية محتارون هذه الايام وستزداد الحيرة اكثر كلما شهدت الساحة العراقية المزيد من ظهور التحالفات والتفاهمات المبنية على اساس رفض او قبول وتبني الولاية الثالثة للاخ المالكي!.
التحالف الكردستاني لايرغب بالولاية الثالثة والرئاسة الكردية اتخذت قرارا (تاريخيا) حاسما بترحيل اي احد يؤيد الولاية الثالثة للمالكي كاجراء غير مسبوق في هذا الاطار بينما شهد المكون السني حركة غير مسبوقة ايضا من التحالفات والانضمامات السياسية والتفاهم على التحاور مع الكتل الاخرى على خلفية رفض الولاية الثالثة وتشكيل تحالف القوى الوطنية وربما التصعيد الذي يوجب انذار الولايات المتحدة بعدم المشاركة في الحكومة واعتزال العملية السياسية اذا تحقق لدولة القانون ماتريد!.
الجماعة (هوايه دايخين) لان الارقام والحجوم الانتخابية هي التي احدثت هذا الخرق الواضح في التوقعات الانتخابية وربما كانت السبب في هذا التنازع الكبير بين تيار حكومة الاقوياء وتيار حكومة الاغلبية السياسية!!.
الحيرة تزداد حين يضغط الاخوة في القانون على الكتل الاخرى في تفسير المادة 76 من الدستور بالقول انها تحتمل اكثر من تفسير ومن تفسيراتها قيام الكتلة الاكبر من خلال وجود كتلة واحدة لاكتلتين وبهذا تكتفي دولة القانون بما حققته من علو كعب انتخابي (95) مقعدا وتمضي في تشكيل الحكومة واذا تشكلت فان الحياة العراقية ستتقلص على خلفية الانقلاب على الدستور بسبب التعسف بتطبيق الكتلة الاكبر كما يقول خصوم القانون والمالكي وسنمضي الى الازمة مهرولين لانلوي على شيء ولانلتفت الا للتدمير الممنهج للذات والهوية والثروة والمقدرات وبقاء الحال كما هو عليه!!.
هل نحن ماضون فعلا الى الازمة اذا ماتحولت المادة76 الى واقع حال وافلح الاخوة في القانون من اقناع اصدقائهم الاقليميين ان الكتلة الاكبر تعني كتلة القانون دون اللجوء الى تاخير الوقت بوجود كتلة اخرى خصيمة لما يسمى التحالف الوطني لتشكيل الحكومة؟!.
في الحقيقة نعم.. سنمضي الى الازمة اذا لم يسارع الاخوة في القانون الى احتواء خطر التفسير غير الدستوري للمادة 76 وغيروا من اتجاه الريح واقنعوا انفسهم ومضوا الى اقناع اخوتهم الاخرين في التحالف الوطني بضرورة التريث والعمل على حوار وطني عام جامع لشروط تكوين تحالف بناء الدولة وعدم جر البلاد الى المزيد من المعارك السياسية في ظل وجود حرب عسكرية لم ننته منها ومن مضاعفاتها السياسية الى الان!.
اخوتنا في القانون والمواطن والتيار الصدري وكل العقلاء في الساحة الشيعية والوطنية:
ان الحكومة مسؤولية اجتماعية لتدبير حقوق الانسان العراقي وتنظيم علاقة الامة بالدولة وليست حقا لحزب او فئة او مكون دون بقية الفئات والاحزاب السياسية ومن يمنحه العراقيون العدد الاكبر من المقاعد فان مسؤوليته السياسية ازاء شعبه وازاء الامانة التي يحتملها اكبر من بقية الاحزاب التي تنازعه سلطة الدولة..كونوا دعاة لنا بغير السنتكم!.








