المقالات

الشعراء والكهرباء والصور

حامد الحمراني

 هل الحياة جد بلا هزل ؟ ام هزل بلا جد؟ ام انها غير ذلك ؟ بهذه التساؤلات يبتدأ سماحة السيد هادي المدرسي مقدمة كتابه ( طرائف الحكم).
واستغل سماحته المقدمة  لعرض فوائد الضحك ومساوئه وافضلية المزاح وكراهيته وضرورة الدعابه ومخاطر العبس والتعبس والكابة، ومن ضمن فوائد الضحك قال: انه يساعد على الهضم ويقوي الدورة الدموية وله تاثير روحي ايضا حيث يمنع التكّبر.
ثم يقارن بين الروايات التي تحض على المزاح وزرع الابتسامة في نفوس الاخرين ويسرد بعض مساوىء الافراط فيها وتاثيرها على الوقار .
طبعا وقع الكتاب بيدي بالصدفة فاني تركت القراءة منذ ادمنت الذهاب الى المصارف الاهلية والحكومية للاستفسار عن امكانية اقراضي مبلغ اشتري فيه قطعة ارض ( 100 م ) في هذا الوطن الحبيب الممتد من النهر الى النهر( بالرغم من شحة المياه) والبالغ مساحة ارضه  434920 كلم2 .المهم كان يوم جمعة ( والصلاة على محمد واله وصحبه) عند الساعه السابعة مساءا  على وجه التحديد  عندما وصلت الى قراءة احدى الطرائف التي جمعها السيد المدرسي بجهد واضح بكتاب يقع في 160 صفحة من القطع المتوسط ومن منشورات الشركة العالمية للكتاب .تبدأ الطريفة التي اختير لها عنوان (دعو المصباح عاطلا ولا تزعجو الناس)  حيث قيل لاحدهم الى كم شخصا من الشعراء تحتاج عندما يتعطل مصباح كهربائي في شارع عام؟ فقال : الى ثلاثة شعراء
الاول : ليلعن الظلام
والثاني : ليبحث عن شمعه بديلة
والثالث : ليتحدث عن امجاد المصباح المعطل ، فقيل له وكم من الشرطة تحتاج لمثل ذلك ؟ فقال الى رجل واحد منهم فقط ليحرس العمود
فقيل له وكم من خبيرا يلزمنا لذلك؟
فقال نحتاج كالعادة لخبيرين ، الاول ليعلمنا كيفية ابدال المصباح،  والثاني ليقول له ان طريقة ابداله خاطئة.فقيل له وكم نحتاج حينئذ من موظفي الدولة : فقال واحد ليكتشف المصباح المحروق وواحد ليوافق على طلب الشراء و12 ليحفظوا نسخ الطلب في الملفات وواحد ليحيل الطلب على دائرة المشتريات وواحد لينظم طلب الشراء في المتجر وواحد ليسلم الطلب الى المتجر وواحد ليتسلم المصباح الجديد وواحد ليبدل به القديم.واضاف اعتقد ان من الافضل في حالة تعطل اي مصباح ان ننام فورا حتى لا نزعج هذا العدد الكبير من الناس .قبل ان ابتسم لهذا التشخيص الطريف واعتذر للاخ وزير الكهرباء عوضا عن النائبة     جنان العبيدي التي استجوبته في مجلس البرلمان بعد ان اصبحت الكهرباء( بلا ملح) ،  واذا بصوت انفجار كبير لمحولة كهرباء المنطقة فخرجت فورا الى الشارع.
 وجاء جاري يسالني، وهو مرتبك، ماذا نفعل ؟
قلت له بتلقائية نحتاج:  الى واحد يتصل بمديرية الكهرباء( الشفت المسائي) وواحد يمتلك سيارة يذهب وياتي بهم ( ان كانوا موجودين) وخمسة اشخاص يجمعوا ( هاالله قاسمه ) لعمال الكهرباء واثنان يعملون لنا عشاء جيد وواحد يعمل شاي ( ابو الهيل) للعمال وواحد يحضر ( لايت) واربعة يحلفون بالقران بان السبب في انفجار المحولة هو ضعف الكهرباء وليس فعل فاعل .
فقال : من اين ناتي بهؤلاء؟
فقلت :  اذن لندع  المحولة عاطلة ولانزعج الناس ؟

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان