المقالات

ثروات

وليد الشيخ

حبى الله العراق بثروات مختلفة وفي جميع مناطقه , ابتداءً من جبل الشمال وانتهاءً بشط العرب الجنوب , هذه الثروات اصبحت محل حسد الكثير من البلدان لا سيما دول الجوار الاقليمي، كونها تستطيع ان تقلب حياة المواطن في حال احسن استخدامها , لكنها للاسف لم تستثمر لخدمة الفرد العراقي الذي يعاني الامرين منذ تشكيل الدولة العراقية والى الان, فهو يدفع ثمنها دماً يراق في كل يوم فضلاً عن عسر العيش والفقر الذي ضرب مديات كبيرة بينهم , في حين ان دولاً لا تملك ربع الذي نملكه تعيش في مستوى يليق بالانسان كمستوى رفاهية وعيش كريم , بل بعض الدول لا تصل موازنتها الحكومية 2 بالمئة الى حجم الموازنة العراقية التي تتضخم سنوياً بشكل كبير , لكنها توفر مستوى من الخدمات العامة جيدة جداً بل ممتازة لو قارناها بالعراق , في حين يعاني العراق من تدني في تقديم الخدمات بل انعدامها في شتى المجالات بسبب غياب روح المسؤولية التي يجب ان يتحلى بها من هو في السلطة وغيرته تجاه بلده , والذي يثير فيها الشجون هو كثرة سفر مسؤولينا الى مختلف البلدان سوى الغربية منها او العربية , أتساءل , لماذا لا تهزهم رؤية مستوى الخدمات ورغيد العيش الذي يتمتع به الآخرون رغم فقرهم ورغم مشاكلهم السياسية , ولا تهزهم قيمة الحياة ومتعتها , وهم يحجون اليها في اقل فرصة سانحة , لماذا تغيب عنهم تلك الفكرة في بلدهم الام ويبحثون عنها في بلدان الغير بعد ان ينهبوا اموال العراق ليتمتعوا فيها في تلك الدول , اليس المفروض ان يتباهى سياسيونا بعراقهم الجديد الذي تخلص من براثن الدكتاتورية البغيضة , وما رافق هذا التغيير من مشاكل , ليبنوا لنا بلداً آخر , ليمحو ما علق في الذاكرة من مآس تناسيناها رغبة بالحلم العراقي الكبير, لكنهم افاقونا من هذا الحلم على وقع اقدام السراق الجدد , و اسقطونا بفخ الطائفية ليتقاتل ابناء البلد الواحد , ليخلو لهم الوضع وينهبوا بدل المليون مليار, وقد نجحوا في ذلك وهم الآن يتمتعون بهذه الاموال في بلدان الغرب والعرب ..ولا يرف لهم جفن…حسبي الله.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان