كريم السيد
لا تزال عمليات العد والفرز سارية على قدم وساق من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، المفوضية التي- وبمنتهى الحذر- كانت قد نوّهت الى انها ستنهي العمليات نهائيا في هذه الايام, كانت قد نوهت أيضا الى ان اية احصائيات تظهر الان تعتبر غير دقيقة وان عملية العد والفرز تشهد سجالا رقميا بالارتفاع والانخفاض بحسب كل محافظة وكل كتلة، فيما الكتل السياسية تعمل هي الأخرى على قدم وساق بإعلان نتائج متفائلة تارة، وخجولة تارة أخرى.
من الناحية الفنية دعونا نقولها وبصراحة: ان عمليات العد والفرز اليدوي هذه تبدو للوهلة الأولى ممارسة كلاسيكية ومرهقة وفيها الكثير من التكلفة المالية والجهد البشري، سيما وان ممارسة كهذه تقتضي ان يعلن عن نتائجها بأقل جهد واقصى سرعة، بحكم قيمة الوقت المشتت، وهو قطعا جزء من عمر السياسة العراقية الجديدة اي عمر تشكيل الحكومة ومجلس النواب الجديد، هذا ان كنا ندرك قيمة الوقت!.
في البلدان المتقدمة، وربما غير المتقدمة، غالبا ما تعلن نتائج اية ممارسة انتخابية بعد يوم او يومين، والسبب فيما يبدو والعياذ بالله هي التكنلوجيا!.
فالتكنولوجيا يا سادة لها قدرة كبيرة على الاسراع بعمليات العد والفرز الالكتروني (واليابان على ما أقول شهيد!) وهي بطبيعة الحال فيما لو قارنّاها بحجم مصاريفنا اليدوية لوجدنا انها أقل كلفة وجهداً، لكن حظنا مع التكنولوجيا لا يبدو أخضر، بدءاً من أجهزة السونار البائسة وليس انتهاءً بالبصمة الالكترونية.
لذلك فإننا سننتظر وننتظر الى ان تعلن النتائج، وهات تصريحات وخذ تصريحات، يعني شنو ورانه قابل؟، وحين تعلن النتائج سننتظر ان تشكل الحكومة، وحين تشكل الحكومة سننتظر قوانين مجلس النواب، وحين تقر القوانين سننتظر العراق الذي نحلم به، وحتى ذلك الحين سوف نغني على طريقتنا العراقية مع كثير الاعتذار والاعتزاز لأنوار عبد الوهاب:
عد وآنه أعد ونشوف
ياهو اكثر اصوات
من عمري تسع اسنين
والوادم اموات
راحو ويلي
راحو الوطن ماردوا احبابي








