ابراهيم المالكي
كثيرة هي الدول التي مرت بضروف شبيهه لما مر بها العراق من حروب وقتل وتهجير وجوع ووووالخ والمانيا او اليابان مثلا ممكن ان تعتبر تجربة تستحق ان تدرس فبعد الحرب العالمية الثانية خسرت ما يقدر 10مليون نسمه ودمرت كل مدنها بالكامل حتى انعدمت فيها الحياة بشكل تام وتحولت الى دولة نساء فقط للخسائر الكبيرة التي لحقت بالرجال وتجاوزت محنتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وعادت المانيا الى اعاظم الدول وتناست تلك المحن وعادت انتاج مواطنيها من جديد لان اعادة انتاج المواطن هي مسؤولية الدولة من خلال وضع برامج تنموية حقيقة يشترك فيها اغلب الجهات المختصة من خلال وضع نقطة شروع والانطلاق منها في بناء الدولة وهذا ينسحب على كل المجالات التعليمية والاقتصادية والسياسية من اجل الخلاص من كل الازمات التي تخلفها الحروب واليوم نرى المانيا من كبريات الدول العالمية وتعمل في نظام ديمقراطي يختار الفرد من يمثلة في السلطة على اساس الكفاءة لا الرمزية التي كانت سائدة في فترة حكم ادولف هتلر.وبامكان الدولة العراقية بكل موسساتها ان تنحى منحى الدولة الالمانية وتضع لها نقطة شروع والانتقال برعايها من مرحلة العشوائية والتخبط الى مرحلة اعادة انتاج مواطن يعمل على بناء الدولة المدنية العصرية لا دولة الرمزية التي تجلت قبل اسبوعين في الانتخابات البرلمانية والتي كانت كاشفة عن ان الدولة العراقية لاتستطيع ان تضع خطوطا عريضا للانطلاق منها نحو اعادة انتاج المواطن العراقي وذلك واضحا من خلال الرمزية في ممارسة الدعاية الانتخابية التي اقتصرت على الرمز وغياب البرامج الانتخابية لاغلب الكتل السياسية لان هذا يدل على عدم رغبة لدى الدولة في اقامة مشاريع تنموية حقيقة يمكن ان تكون فاعلة في اعادة بناء المواطن الذي يساهم بشكل مباشر ببناء دولة مدنية متقدمة ممكن ان تتجاوز كل مخلفات الحروب .








