المقالات

مؤيد البدري ينصحنا

عبد الكريم ياسر

بلا شك يعتبر الأستاذ مؤيد البدري قمة عراقية رياضية يجب ان يكون دروس وعبر لكل الأجيال كونه خدم الرياضة العراقية اكثر من نصف قرن بصفة اداري وصحفي واعلامي رياضي وكذلك أكاديمي تدريسي في جامعة بغداد كلية التربية الرياضية وكان ناجحا حتى أصبح لحد يومنا هذا أشهر من نار على علم ليس على مستوى العراق فحسب بل على مستوى الوطن العربي وقارة اسيا ايضا لاسيما في كرة القدم تحديدا وتشهد له هذا كرة القدم القطرية التي قدم ولا يزال يقدم لها الخدمات منذ اكثر من عشرين عام . عبر هذا العراقي الأصيل قبل أيام في وجهة نظره من خلال تصريح للصحافة العراقية عبر عن ما يشاهده ويسمعه عن الواقع الرياضي العراقي الذي وصفه بالمؤلم وقال لا يمكن ان يحل الا بتغيير بعض المناهج مثلا يجب الاعتماد على التمويل الذاتي وأكيد ما يقصده استأذنا البدري هو موضوع الاستثمار حيث ان اغلب انديتنا تعاني من الجانب المالي باعتبار ما يصرف لها عبر وزارة الشباب والرياضي لا يسد حاجاتها على الإطلاق خصوصا الأندية التي فيها فرق كروية تشارك في دوري كرة القدم الممتاز هذه الاندية التي يراد لها مليارات لكي تتمكن من التعاقد مع لاعبين سوبر ممكن من خلالهم مجاراة الفرق المنافسة في حين ما يصرف لهذه الاندية من وزارة الشباب والرياضة لا يتعدى عشرات الملايين فقط وقد لا يسد هذا المبلغ لعقد لاعب واحد من لاعبي السوبر أو المحترفين ولهذا دائما ما تعاني هذه الاندية من تدني نتائجها والتراجع الذي يصل بهم احيانا الى إنزال فرقها الممتازة الى دوري الدرجة الأولى وكذلك تقليص بعد الالعاب التي تمارس في أنديتهم وكل يعد تراجع عام لهذه الاندية في حين لو ما طبقت خطة الاستثمار كما بين استأذنا البدري بلا شك سيكون الأمر مختلف تماما وتنتعش هذه الاندية ماديا من خلال وجود المستثمرين وبناء منشئات تليق بها كما حاصل في أندية جمهورية مصر العربية التي فيها أندية الزمالك والأهلي من اشهر الاندية العربية والافريقية وثمارها يعود لعموم الرياضة في مصر مع انها لا تستلم دولارا واحدا من الحكومة المصرية بل معتمدة فقط على موضوع الاستثمار والمشاركين من عموم الناس كونها اندية بكل ما تحمل من معان هذه المفردة هي ليست اندية رياضية فقط بل اجتماعية ثقافية علمية لذا روادها في تزايد ومن مختلف الشرائح . ياترى لما لا تكون انديتنا بهذا الشكل ؟ نعم نحن الان نمر بظرف استثنائي نتيجة الوضع العام للبلد لكن مشكلتنا هذه ليس وليدة اليوم بل هي ازلية سببها سوء الادارة والتخطيط لكن الى متى يستمر هذا سوء الادارة والتخطيط بماذا هم يتفوقون علينا لماذا لا ننتهج هذا المنهج الصحيح ونحن نمتلك كل المقومات ؟ كل هذه التساؤلات تبحث عن إجابات ولا تجدها ! حقا امر عجيب حينما نجد العالم يتطور ونحن نتراجع حينما نشاهد من كان وراءتا اليوم سبقنا واصبحنا خلفه ! كيف لعراقي حر مخلص وفي ان يرضى بهذا ؟ أتمنى ان يكون العراقي مؤيد البدري امثاله  دروس لنا لنتعلم منها ونعلم الاجيال اللاحقة .      

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان