واخ – بغداد
دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الكتل السياسية في البرلمان الى لقاء فوري واقرار الموازنة العامة لتسيير امور الدولة والمواطنين مؤكدا ان بتعطيل الموازنة قد
تعطلت الخدمات .
وقال المالكي ادعو جميع الموجودين في البرلمان ان يبادروا الى اقرار الموازنة لانطلاق الاعمار والمشاريع المتوقفة وتمشية امور الدولة التي توقفت بسبب عدم اقرار الموازنة مشيرا الى انه “من العيب ان نتحدث عن البناء والاعمار والموازنة لم تقر وهذا ما لا نحبه وان يكون اقرار الموازنة منعكسا ايجابيا بين المواطن والمتصدين للدولة لان فيها رسالة باننا اتفقنا على انجاز الامور التي تخدم المواطنين.
واوضحت اللجنة المالية النيابية بان الوقت مازال مفتوح للتصويت على الموازنة مؤكدة انه ليس من المستحيل التصويت عليها خلال الفترة المتبقية
وقال عضو المالية النيابية عن ائتلاف دولة القانون عبد الحسين الياسري: ان دمج موازنة 2014 و2015 يتضارب مع قانون الموازنة الذي ينص عليه قانون الادارة المالية وهذا يؤكد على ضرورة ان تبدأ السنة المالية من 1/1/ لغاية 31/12 ، مؤكدا انه في ضل هذا القانون لايمكن دمج القانونين بموازنة واحدة ، مستدركا بالقول لكن السنة لايبقى منها الا ستة اشهر ومن الاولى ان تكون هناك موازنة جديدة للتصويت عليها .
واشار الياسري في تصريح خص به مراسل وكالة خبر للأنباء (واخ) الى انه من الناحية العملية المحاسبية الموازنة في العراق عبارة عن تقديرات للايرادات الموجودة النفقات من الاستثمارية والتشغيلية وعلى هذا الاساس ان الموازنة لاتتضمن ما يدور من السنة السابقة لان المدور لايمكن معرفته الى بعد مرور ثلاثة اشهر وهذه الاسباب تحور دون دمج الموازنتين .
واكد عضو المالية النيابية ان الموازنة لسنة 2014 تدور في مرحلة صعبة جدا لوجود الخلافات بين الحكومة المركزية والاقليم خصوصا بما يتعلق بالصادرات النفطية ، لافتا الى انه ليس من المستحيل التصويت على الموازنة خلال الفترة المتبقية ، وكما تم قرائتها قراءة اولى ممكن قرائتها ثانيا والتصويت عليها .
واضاف ان هيئة الرئاسة تبرر بعدم عقدها الجلسات لوجود اعتراض من قبل احد اعضاءها ، وهذا ممكن تداركه من خلال جمع 50 توقيع من قبل اعضاء التحالف الوطني وعقد الجلسة والتصويت عليها قبل تشكيل الحكومة .
واتهم عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي ، بعض الكتل السياسية بمحاولة عرقلة وتاخير اقرار الموازنة لضمان تحقيق مكاسب حزبية وشخصية بعد فشلها في الانتخابات ،مطالبا رئاسة البرلمان بيان موقفها الصريح من اسباب عدم الدعوة لعقد جلسة لقراءة الموازنة قراءة ثانية بعد انتهاء الانتخابات.
وقال المالكي في بيان صحفي لمكتبه الاعلامي تلقت وكالة خبر للأنباء (واخ) نسخة منه ، ان “المماطلة والتسويف الذي نشاهدة رغم كثرة مطالبتنا بعقد جلسة لقراءة الموازنة قراءة ثانية هي دليل واضح على وجود ايادي ورغبات خفية ومعروفة تحاول استغلال الموازنة لتمرير اهداف ومصالح حزبية وفئوية مقابل تمريرها مبتعدين كل البعد عن الخطابات الوطنية التي كانو يتبجحون بها في وقت سابق”.
واضاف ان “هنالك تلميحات تاتي من هنا وهناك ورغبات بعضها معلن داخل الاجتماعات وبعضها الاخر مازال مخفيا من بعض الاطراف التي تسعى جاهدة بعد شعورها بالهزيمة في الانتخابات لاستغلال ورقة الموازنة لتحقيق مكاسب نعتبرها غير مهنية بعد ان عجزت عن تحقيق اي مكاسب خلال الانتخابات، بالتالي فان استخدام هذا الاسلوب المخالف للاعراف السياسية والاخلاقية هو سلاح الخاسر والذي لن يثنينا عن اهدافنا المبنية على المصلحة الوطنية وخدمة المواطن”.
واشار المالكي الى ان “هذا الاسلوب اصبح مكشوفا للشعب العراقي ،بالتالي فاننا سنضع رئاسة البرلمان امام الفرصة الاخيرة لاعلان موقفها الواضح والصريح من اسباب عدم استئناف جلسات البرلمان وادراج الموازنة العامة على جدولها”، محذرا من ان “استمرار هذا الاسلوب سيجعلنا في وقت لاحق مضطرين الى كشف تلك الاطراف وتفاصيل الصفقات التي يراهنون عليها كي يصبح القرار بيد الشعب العراقي للحكم على من راهن على قوته ومصلحة بلده”.
يذكر أن الموازنة العامة للدولة، أضحت مادة للسجال وتراشق الاتهامات بين الكتل السياسية كافة، كونها ما زالت تقبع في أروقة مجلس النواب، ولم تكتمل قراءاتها منذ أن صادق عليها مجلس الوزراء في (15 كانون الثاني 2014).









