ابراهيم المالكي
لا شك ان الساحتين السورية والعراقية متشابهتان في اغلب التفاصيل لما لهذين الساحتين من اهمية عند صانع القرار الاقليمي والدولي وانسحب هذا التشابهه حتى على طبيعة الصراعات المسلحة الدائرة على ارضيهما وهذا كان واضح من اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي انطلق من سوريا ووصل الى العراق بحكم الطبيعة الجغرافية والاجتماعية بين البلدين وما يحصل اليوم يؤكد طبيعة هذا التشابهه .فبعد الاتفاق الذي حصل بين المعارضة السورية المسلحة وبين النظام السوري في مدينة حمص على وقف اطلاق النار والانسحاب من المدينة وبالامكان ان يطول هذا الاتفاق ليصل مدينة حلب يقابلة نفس الاتفاق بين الحكومة العراقية وبعض الجماعات المسلحة في العراق الموجودة في مدينة الفلوجة وما يحصل اليوم من هجوم الجيش العراقي وبالتعاون مع بعض العشائر لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة يلوح بوجود اتفاقية خارج حدود هذه الدولتين وبعيد عن صناع القرار فيهما لانها يعتبران ادوات تنفيذ لما يخطط له الكبار اذ يكشف عن وجود طبخة يحضرها اللاعبين الكبار في المنطقة من اجل تصفية بعض الحسابات بينهما مقابل وضع اتفاقيات تحد من حركة الجماعات المسلحة .اذا تشير التسريبات الاعلامية عن اتفاقية صامته بين الاطراف الثلاث الامريكية والروسية والايرانية على كبح جماح هذه الجماعات المتشددة التي بدات تقلق الجانب الامريكي والغربي بعد ان فقدت السيطرة عليها مقابل تخلي ايران عن قنبلتها النووية وهذا يعني ان ايران قدد تتخلى عن القنبلة النووية لكن لايمكن ان تتخلى عن نفوذها في المنطقة خصوصا في العراق وسوريا وسيستخدم الطرفان هذه الورقة بينهما في المفاوضات التي ستجري بين ايران والدولى الكبرى خلال شهر تموز المقبل وسيصار الى زيادة في النفوذ مقابل التخلي عن القنبلة النووية.








