المقالات

قاتلوهم بدل اغصان الزيتون

 

ابراهيم المالكي

 

على الجميع ان ينفروا للدفاع عن المعتدى عليهم ومؤازرة المدافعين بالنفس والمال والسلاح، ومن الواجب عليكم شرعا أن تلبوا طلبَ المرابطين واستنصارهم بكم وإلاَّ فكل مستطيع قادر آثم لتركه واجبا من واجبات الشرع”. هكذا بدء رجل الدين السني عبد المالك السعدي فتواه ضد الجيش العراقي الذي يحاول هذه الايام استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة والتي اعتبرها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والذي يختصر بـ(داعش)امارة تابعة له  منذ اكثر من شهرين محاولة  منه للتمدد في اغلب المدن العراقية بعد ان استفاد من الوضع السوري ومن الوضع الداخلي العراقي المتشضي والمنقسم على نفسه في ابسط القضايا التي تخص البلد وهذا متوقع من الطبقة السياسية ان تختلف على توصيف الحالة في الفلوجة فالبعض ينطلق من الخطاب الحكومي الذي يرى ان اغلب ما موجود بالفلوجة هو ارهابي والبعض يبرى كل من موجود وهذا ايضا تضليل كما الحاله الاولى والبعض الاخر يقف بين الاثنين لكن من اكثر الامور غرابة فتوى رجل الدين التي يوجب فيها مقاتلة الجيش العراقي وهذه من السوابق الخطيرة اذ يعتبره معتدي كيف يمكن لجيش ان يقف مكتوف الايدي ومتفرج وقد سلبت مدينة بكاملها وتحولت تحت سيطرة الجماعات الارهابية وهذا باعترافهم ياجناب الشيخ ولايخفى على الكل بان الجيش العراقي له مواقف سلبية مع جميع الطوائف لانه منذ تأسيسه والا اليوم لم يكن خارج السلطة السياسية تخيل المشهد ياجناب الشيخ السعدي لو ان احد مراجع الشيعة اعطى  فتوى بجواز قتال الجيش العراقي ابان فترة حكم النظام السابق وهو يقمع الانتفاضة الشعبانية بابشع الوسائل عندما قام باكبر مجرزة بالتاريخ الحديث في ابادة الشيعة في الوسط والجنوب لم يكن هناك اي مرجع شيعي يستطيع ان يصدر فتوى والكل يعلم ماذا كان يحصل  لو صدرت فتوى في تلك الفترة . وما قام به في العام 2008 وسميت في وقتها بصولة الفرسان لم يكن على السيد مقتدى الصدر الا ان يقول لاتباعة احملوا أغصان الزيتون وأعطوها للجيش العراقي وكذلك الحال لباقي المرجعيات الشيعية. ولا احد يستطيع ان ينكر بان هناك تصرفات فردية من بعض القيادات والمراتب من المؤسسة العسكرية يجب ان يقدموا عليها الى المحاكم العسكرية لكن(ما هكذا تورد الابل) يا جناب الشيخ السعدي.

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان