المقالات

المؤامرة الخليجية..

د. محمد نعناع

 تقاسمت الدول الخليجية وخصوصا جناحي التدخل الخارجي (قطر والسعودية) ابرام اتفاق السلام الوهمي في اليمن السعيد ، ومنذ ذلك الحين واليمن يفقد سعادته لصالح التدخلات الخارجية وامتداداتها الداخلية ومنها المعارك الضارية بين المجموعات الاجتماعية والحرب بين الحوثيين والتكفيريين.


صحيح ان الدولة لم تنهار واجهزتها العميقة بقيت صامدة امام التغيير المطلوب ، ولكن الدولة اخترقت عبر خطين للاختراق ، الاختراق الاول عبر تسليم الرئيس السابق علي عبد الله صالح المعلومات للسعودية باطلاعهم على اسرار الدولة ، مما يعني سيطرتهم على الارشيف الاستخباري والاستفادة منه في تأجيج الخلافات ، وبالفعل هذا ما يجري بين القبائل الان ، والاختراق الثاني عبر زج امريكا لجواسيسها في النخب السياسية الجديدة ، وهذه النخب الجديدة بدورها وحسب قربها من القرار ستطلع امريكا على طبيعة تكوين النظام الجديد ومعارضة الافكار التي تتعارض مع السيناريو الامريكي ، وهذا الاختراق لا تعارضه الدول الخليجية بل تتعاون من اجل الاستفادة منه في صراعات داخلية طائفية وفئوية.

هنا وجدت قطر نفسها خارج التأثير فاستمالت احبائها الاخوان لنصاعة نفوذ لها ، وبدأت بحياكة مخططات اقليمية عابرة للحدود الطبيعية ، كالصفقة الليبية وممر الجرذان السوري.

ومن مجموع المغامرات الخليجية في اليمن السعيد سيتبين بأن هذه الدول ستدخل الشعب اليمني في صراعات طائفية وفئوية وستحرض الاحزاب والحركات والجمعيات على بعضها البعض ، وليس هذا ما تنتظره هذه الدول!! وانما ستنقل الكثير من اموالها لتحرق اليمنيين بعد تحويل هذه الاموال الى بهائم مفخخة واحزمة ناسفة وعبوات متفجرة ، وكل هذه الالاعيب تجري برضا امريكي لان امريكا تريد ذريعة لاستمرار تسيير طائراتها المسيرة لضرب القاعدة واخواتها لتستمر في ممارسة هواية صيد الاسماء التي تصنعها كما حدث في عملية انور العولقي..

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان