المقالات

انصف العراقي أيها العراقي !!

عبد الكريم ياسر

 

على الرغم من إننا اعتدنا الهموم والمعاناة والمآسي بحيث أصبحت هذه الصعوبات جزءاً مهماً من حياتنا اليومية أشبه بجدول الغذاء الذي لابد من تناوله بشكل يومي إلا في حالات استثنائية نادرة قد تكون قليلة وبات كبير وصغير العراقيين نساءً ورجالاً يستوعبون هذه الحالات التي يراها الآخرون استحالة استيعابه ولكن الذي لا يمكن استيعابه وتحمله هو اللا منطقي على الاطلاق وعلى سبيل المثال إلحاق الأذى بالعراقيين من قبل العراقيين !! حقاً إنه أمر عجيب يراد له أكثر من وقفة ولبرما يتساءل البعض من القراء: ما علاقة هذا الامر في الرياضة المعني فيها الكاتب؟ اقول: هناك ربط كبير بل ما دفع بي لسياق هذا الموضوع هي الرياضة وتحديداً كرة القدم والمدرب العراقي ثائر جسام مدرب الشرطة سابقا ومدرب دهوك حاليا هذا العراقي مدرب ناجح ومجتهد واحترف خارج العراق قبل عودته مؤخرا لينقل خدماته وخبراته الى الدوري العراقي وفرق انديتنا ويعد هذا امراً جيداً يحسب له لكن شرطه الذي فرضه على العراق امر عجيب وغريب ويحسب عليه و هو اصطحاب مساعد له من خارج العراق وتحقق له هذا، وفعلا جاء معه مساعده الاردني هيثم لشبول عمل معه مساعدا في فريق الشرطة العراقي والان ايضا هو مساعدا له في فريق دهوك طيب هل يتصور الكابتن ثائر ان العراق خال من الكفاءات التدريبية التي تعمل بصفة مساعد مدرب مثلا ام هي مجاملة لمساعده الذي عمل معه في مرحلة الاحتراف ؟ ان كان يظن ان العراق خال من الكفاءات التدريبية فهو بلا شك متوهم ومغالط لنفسه حيث انه يعلم جيدا قبل الآخرين بوجود زملاء له عراقيين على كفاءة عالية ويبحثون عن فرصة عمل تعينهم على صعوبة ايجاد رمق العيش وما أكثرهم . وان كان شرطه هذا مجرد مجاملة لزميله هيثم لشبول فأقول له يا كابتن ثائر بارك الله بك على نفَسك هذا ووفائك العراقي الخالص ولكن عليك ان تتذكر ان الاقربين أولى بالمعروف وعليك انصاف إخوانك وزملائك العراقيين لاسيما في مرحلة الوضع الراهن الذي يعاني منه العراقي الطيب . قد يكون هناك رد مهني سواء من الكابتن ثائر أو من احد الزملاء المدربين ألا وهو المدرب هو من يختار المساعد له وهذا جزء من نجاحه باعتباره الاقرب والأعرف بمن هو مؤهل ليكون مساعدا له وخير عون على انجاح مهمته . وأنا اؤيد هذا لكن هذا الامر ليس بأمر مطلق حيث من الممكن ابداء مسيرة جديدة مع مدرب مساعد كفوء وقد يكون هذا خيرا له من السابقين خصوصا اذا ما كان المدرب على معرفه بهذا المساعد وأعتقد ان الكابتن ثائر على معرفة بعشرات من زملائه العاملين في مجال التدريب وأغلبهم كما اشرت أعلاه موجودون في العراق ويبحثون عن فرصة عمل ويعانون من عدم ايجاد من ينصفهم ويعينهم هم وعوائلهم في ظل الصعوبات التي نعيشها . اما بخلاف ذلك اعتقد هنا اتذكر واذكرك بقول غير مقنع الا وهو (مطربة الحي لا تطرب) !!           

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان