المقالات

وزير

 

وزير

وليد الشيخ

 

قد نكون نحن الشعب الوحيد في هذا الكون بنسبة هروب المسؤولين الحكوميين الى الخارج , مع (شدّات) الدولارات طبعاً ومن دون عملية استقدام من قبل الحكومة العراقية التي هي الاخرى اعتادت على هذه الظاهرة لأسباب متفاوته, اغلبها طفح منسوب الصفقات الفاسدة وعدم قناعة بالوضع العراقي برمته ولضغوط سياسية وهكذا, لكن بشكل عام اصبح العراق مصدرا للكثير من المسوؤلين الذين فشلوا في تأدية واجباتهم الوطنية لملقاة على عاتقهم منذ تسنمهم مقاليد المناصب, وليس آخرهم وزير البيئة الذي ذهب الى اوربا من اجل الحملة الانتخابية للمالكي وحقائبه محمّلة بالمال العراقي لأقناع الجالية العراقية في مختلف هذه البلدان بانتخابه, لكنه قد يكون قد ظل طريقة نحو مكان آخر لانه اغلق هواتفه ولم تتمكّن الحكومة من التواصل معه بحسب مصدر مطّلع, واول الغيث قطرة كما يقول المثل, فزخات مطر الفساد انهالت على العراق ما بعد 2003 بسبب غياب الرقابة المالية ووفاة الضمير الانساني عند اغلب رجالات هذه العهد, حتى اصبح النزيه صوت نشازا ضمن جوقة المفسدين التي اعتلت المشهد السياسي العراقي, فضلاً عن ذلك هو التغيير الذي اصاب المنظومة القيمية, فالصلوات التي اداها فلاح السوداني تكفي لتحويل اكبر ملحدي العالم الى مؤمنين لكنها لم تردعه من تحويل وزارة التجارة الى مخاور للرقص والفساد ليعتلي هو مقود قارب الفساد فيها, وعندما برّأته المحكمة العراقية بفضل دعائه, وغيرة القضاة العراقيين الشرفاء, اصبحت السرقات تقام في رابعة النهار من دون خوف او خجل لانها ببساطة (شطارة) وعملية ترتيب وضع,  للاستمرار بمشوار السياسة الساعية الى تخليص العراق مما هو فيه من اثار الحرب والحصار والسياسات الطائشة التي ارتكبها احمق انسان عرفه العراق الطاغية صدام, وهم من اجل ذلك اخذوا (يفرهدون) ما تبقى لبناء ستراتيجية جديدة في حكم العراق… مسخره

 

 

 

 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان