طائفية من جديد
ابراهيم المالكي
بدأ العد العكسي للتحالفات بين الكتل الرئيسة المشاركة في العملية السياسية والتي خاضت الانتخابات على اساس القوائم المنفردة بعد ايام من انتهاء الانتخابات وظهور النتائج التقريبة للمقاعد التي ستحصل عليها الكتل، وبدأ هذا الحراك حسب توجهات كل كتلة. فالاكراد صريحون بمواقفهم السياسية ولايخشون مع من يضعون ايديهم الا مع من لاينسجم مع مكاسبهم الكردية وخلال السنوات الماضية، رأينا بان الاكراد لايخشون من اعلان مواقفهم ودائما تكون تلك المواقف علنية وغير مبطنة لان تحالفهم لم يكن بعيد عن القومية الكردية. فبعد الحراك الداخلي والخارجي لتلك الكتل وكما عبر عنها احد الصحفين بالحجيج الى دول الجوار، نرى بان التحالف الوطني يحاول لملمة اجزائه بعد التشظي الذي لحقه في السنتين الاخيرتين والخلافات الداخلية التي جعلته تحالفا غير منسجم، حتى وصلت به الحالة ان يتبنى جزء منه سحب الثقة عن رئيس حكومته وهذا يؤشر على حجم الخلافات بين جميع اطرافه، لكننا نراه اليوم يحاول لم الصف والعودة بالتحالف من جديد لوجود مشتركات هم يرونها بانها ضامنة لبقاء التحالف. ولم تكن القائمة العراقية اوفر حظا من التحالف، بل كانت اول من افرط عقدها بعد اول صدمه تعرّضت لها وتحوّلت الى كتل صغيرة، وهذه الكتل ايضا بدورها تحولت هي الاخرى، لكن المراقب يرى بان القائمة العراقية تحاول اليوم اعادة صفوفها من جديد وتشكيل القائمة، لان البعض فيها يعتبرها تمثل السنة ولايوجد بديل للسنة غير القائمة العراقية لما ينسجم مع مشروع علاوي الذي يحاول تصدير نفسه على انه شخصية عابرة للطوائف والقوميات، وهذا ما كشف عنه اللقاء الاخير بين السيد اسامة النجيفي والسيد علاوي للبحث في اعادة لملمة ما تبقى من القائمة العراقية.
وهنا السوال: هل تحاول القائمة العراقية اعادة اوراقها من جديد لتشكّل كتلة سنية الهوى كبيرة، تقابل التحالف الوطني الذي يحمل النفس الشيعي في حالة ترتيب اوراقه هو الاخر مقابل التحالف الكردستاني صاحب المشروع الكردي؟ بينما تسعى بعض الكتل الصغيرة للتمسك بمشروعها المدني، لكنه لايمكن ان يثمر عن شيء في خضم هذه الصراعات والشحن باتجاه الطائفة، بالاضافة الى لمسة دول الجوار والاقليم في تشكيلة التحالفات للكتل السياسية.








