المقالات

مناطق نفوذ الاحلاف المصلحية..

 

د. محمد نعناع

قطر سترخي قريبا العلاقة مع الاخوان انصياعا للاوامر الامريكية، وتركيا ستخضع للضغط الدولي وستحجب جزءاً من الدعم لقوى المعارضة في المنطقة وخصوصا الاسلامية منها

سنون طوال والاحلاف المصلحية تجتاح المنطقة العربية ، والعجيب ان هذه المنطقة الرخوة تستقبل هذه الاحلاف وتلتحف في احد زواياها ، اما بسبب ضعفها لتتقوى بها ، واما لهيمنة دول أكبر منها على قرارها ، المهم هو ان المنطقة كانت ساحة تجارب لعمليات مصلحية لفترة طويلة ، وخصوصا بعد الحرب العالمية الثانية وبدء الحرب الباردة التي كانت الكثير من الدول العربية حطبا لها فيما بين القطبين الغربي الرأسمالي والسوفيتي الاشتراكي.

اما الان فهناك وصفة جديدة تستهلكها هذه الاحلاف المصلحية، باصطفاف ثلاث او اربع دول من المنطقة او محيطها لخدمة مشروع دولي ، كما اصطفت (تركيا وقطر والسعودية) ضد سوريا خدمة للمشروع الامريكي الاسرائيلي وكان دورهم وظيفيا مخجلا ، هذا الحلف سرعان ما انهار بسبب التغييرات في مصر، فقد انسحبت السعودية منه بسبب سوء علاقتها مع الاخوان ، وعلى العكس من ذلك استمر دعم قطر وتركيا للاخوان في مصر والمنطقة، وخروج السعودية من هذا الحلف المصلحي لم يكن لحسابات انسانية او مبدئية انما لحسابات استراتيجية لصالح بقاء قوة السياسة الخارجية.

قطر سترخي قريبا العلاقة مع الاخوان انصياعا للاوامر الامريكية، وتركيا ستخضع للضغط الدولي وستحجب جزء من الدعم لقوى المعارضة في المنطقة وخصوصا الاسلامية منها .

 لذلك نحن بانتظار حلف مصلحي من نوع اخر قد يرتبط بالخطة الدولية التي تعد الدول الكبرى العدة لها في المنطقة ومحيطها ، وستظل الشعوب تخرج من حلف مصلحي لتدخل في اخر دون نجدة من منقذ او حامٍ..         

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان