* وسـام المـلا
اشتهر الجزائر ببلد المليون شهيد وهو البلد الوحيد التي أطلقت عليها هذه التسمية لنضال وتضحيات أبنائها امام المحتل الفرنسي , و بعد اندلاع الثورة 1954 الى 1962 , أي ثماني سنوات, حصلت بعدها الجزائر على الحرية من الاحتلال , لكن في عهد سلطاننا القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية والدفاع والامن الوطني و…. الخ , يتجاوز العراق شقيقه الجزائر ليصبح عدد شهدائه بضعف ما فقده الجزائر بالرغم من نفس المدة الزمنية وهي ثماني سنوات .
والتساؤل هنا الذي يطرح نفسه هل سيكتفي السلطان بهذا القدر او يريد ان يدخل موسوعة ” غينيس” للأرقام القياسية ليصبح العراق بلد الـ……….. شهيد في عهده , هذا السؤال أجابت عليه المحكمة الاتحادية في نقضها تحديد ولاية الرئاسات الثلاث , واستبشر العراق خيرا بعد بشائر دولة القانون بانها مصرة على ترشح المالكي لولاية ثالثة ,الجدير بالذكر هناك اني لست بصدد اتهام سلطاننا بانه من يقوم بقتل الابرياء لا سامح الله وانما حسب الحديث النبوي الشريف ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) .
فلطالما سلطاننا هو المسؤول عن الامن وعن الحكومة التنفيذية فهو يتحمل المسؤولية الاولى في حفظ أرواح الأبرياء ” المكاريد” التي إطالتهم التفجيرات في كل مكان وزمان دون حسيب او رقيب .
البعض كان ينتظر من السلطان الاستقالة بعد التفجيرات التي هزت ضمائر كل العراقيين من شيوخه واطفاله , لكنها لم تهز القائد العام للقوات المسلحة وظهر بكل عنفوان عبر التلفاز متحديا الارهاب معلنا استعداده للتحديات الامنية واتخاذ كافة الاجراءات لتخفيف ما يترتب على الحرب السورية “.
فيا سيدي اقسم انك قد دخلت إلى موسوعة غينيس من أوسع أبوابها فهنيئا لك غينيس وبأسا لأبناء المكاريد”.








