إنْ كُنتَ لا تنفع، فلا تضرّ
جليل النوري
ربما كانت المسيرة الكبرى التي دعا لها سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر رعاه الله في السابع عشر من شهر اذار لهذا العام ٢٠١٣ في ذكراها الثانية والتي اسماها بيوم المظلوم العالمي، قد اربكت حال الكثير من المتصيدين، وبعثرت اوراق العديد من المتسلقين، وارعبت نفوس البعض من المفسدين، وارّقت كيان المستعمرين، سواء على مستوى التنظيم او الحضور الكمي والنوعي، او على مستوى الصدى الاعلامي الواسع الذي حصده هذا الكرنفال العالمي.
وقد تعودنا عند كل نجاح، ان تخرج من هنا وهناك، ابواق التزمير والتطبيل، محاولة بعجزها ان تخدش من ذلك النجاح لتصيبه بسهام الفشل المشتراة من الخارج بابخس الاثمان.
وهذه السهام الخبيثة التي تذكرنا دائما بمحاولات البعض من فت عضد المؤمنين على مر التاريخ لم يتعظ راشقوها من سابقاتها التي اطلقت ظلما وجورا وخبثا على المصلحين وانصارهم طيلة كل الفترات التاريخية، والتي ما زادتهم الا تمسكا وصلابة وقوة على عكس ما تم التخطيط والاعداد له.
فاثارة موضوع العلم السوري، من قبل البعض ممن تناسى انه كان يتهمنا بمساندة الارهاب بالامس بسبب علاقتنا الوطيدة بالجارة سوريا، هي محاولة بائسة تضاف الى سلسلة المحاولات الصبيانية الطائشة التي لا تغني ولا تسمن من جوع في قاموس الولاء والثبات والطاعة، بل ارى مردودها عكسي تماما، لانه يعطي الى المتلقي المؤمن بقيادته، اكثر من سبيل في الرؤيا، فتارة يزيد من اعتقاده في ان الاعداء يتربصون في صغائر الامور وكبائرها لهذا الخط المبارك، لذا يجد نفسه ملزما في الدفاع عنه وحفظ مكتسباته، وتارة اخرى يرى ان امثال هؤلاء لا ينظرون الا بعين واحدة، هي عين السخط والحقد والكره، لذا يجب اهمالهم وعدم الانصياع لكل ما يتفوهون به من اباطيل، لان الالتفات لهم من عدمه لا يجدي نفعا، وعليه وفي كل الحالتين فان ماتم الاعداد والتخطيط له انصب في مصلحة المؤمنين لا العكس.
وبهذه المناسبة وددت ان اُذكّر البعض من وعاظ السلاطين، ممن تعمد التناسي والتغافل عن كيل الاتهامات العديدة التي كان يطلقها جزافا رئيس الحزب الحاكم ضد الجارة سوريا، من خلال اتهامها بدعم الارهاب وتدريب عناصره وفتح معسكرات خاصة بذلك، وليس هذا وحسب، بل اقول لهم، اين اصبح ملف الشكوى الذي قدمه دولة الرئيس للمنظمة الدولية والخاص باتهام الجارة سوريا بتفجيرات وزارة الخارجية؟، هل اصبح ذلك الكثير المثير للجدل من الماضي وطويت صفحته حسب ما تشتهيه انفسكم؟ ام ستقولون عفى الله عما سلف لان ذلك يشوه صورة قيادتكم؟؟..
وعند هذه الحدود من التساؤلات المنطقية سندرك جيدا المغزى والهدف من اثارة هكذا مواضيع، في هكذا توقيتات.
واللبيب بالاشارة يفهمُ.








