يوم المظلوم.. الدلالات والمعاني
عبد الزهرة البياتي
وجد الظلم مذ وجدت الخليقة وظل الصراع قائما وازليا حتى يومنا هذا مابين حق دامغ وباطل زاهق وفي القرآن الكريم والاحاديث النبوية الشريفة واقوال الائمة (ع) والصحابة كلام كثير عن هذا الموضوع نظرا لاهميته وحساسيته في ارساء العدالة الاجتماعية فحيثما
يوجد ظلم تغيب العدالة وتضيع الحقوق ويفتقد الانصاف والظلم مهما طال امده واشتد عوده لن يدوم والطواغيت مهما استطال حكمهم لابد انهم زائلون ولابد انهم متساقطون كما اوراق الشجر الاصفر في ايام الخريف وتلك هي سنة الحياة وركلات الناس المغلوبين على امرهم والذين رزحوا ولكن صبروا فاشرقت عليهم شمس الحرية…كل الاديان والكتب السماوية وكل النظريات الوضعية او الفلسفية اكدت على وجوب شيوع العدل بين ابناء الامة الواحدة وان امة ترفرف فوق هاماتها رايات العدل هي امة نالت استحقاقاتها كاملة غير منقوصة ومتى ما شعر الانسان بان حقوقه غير مستلبة ادرك بقيمته الانسانية ووجوده في الحياة بوصفه عنصرا فاعلا ومعطاء.. هذه المقدمة البسيطة استذكرها في معرض الاشارة والتعليق على الاحتفال بالذكرى الثانية لـ(يوم المظلوم العالمي) والذي جرى بمشاركة الالاف من انصار التيار الصدري يوم امس الاول السبت في مدينة الكوت ولعل واحدة من اهم معاني ودلالات هذه الاحتفالية هي ان المطالبة بالحقوق العامة كانت ذات طابع سلمي وجماهيري ولم تكن حكرا على فئة او قومية او مكون طائفي بل كانت بعيدة عن الانتماءات الحزبية او الطائفية ومن اهداف هذه الاحتفالية هي نبذ الطائفية مابين مكونات الشعب وتأمين فرص العمل للآلاف من الشباب العاطلين ومحاربة كل مظاهر الفساد بوصفه آفة تنخر الجسد العراقي وكذلك اطلاق سراح الابرياء ممن لم يثبت ارتكابهم لفعل او جريمة والدعوة الى رص الصفوف والتكاتف والعمل الجاد لتفويت الفرصة على الاعداء المتربصين بوحدتنا واستذكار كل شهداء العالم المظلومين وعليه فهي اذن احتفالية ليست ذات طابع باطار محلي ولكنها بآفاق عالمية. وقال السيد مقتدى الصدر في كلمة متلفزة نقلت الى المتظاهرين: (اننا لا نسأل الطغاة لماذا طغوا بل نسأل العبيد لماذا ركعوا؟ لان الفارق مابين الحق والباطل اقل من شعرة)








