المقالات

دول الجكسارات

*علاء هادي الحطاب

من منن الله عليّ ان اتيحت  لي فرصة  السفر  الى دول عديدة عربية  واوربية  ودول مجاورة… ذات  يوم في احدى  الدول الاوربية  سألت  زميلاً لي يعيش في تلك  الدولة عندما  اخذني لرؤية  مبنى السلطة  التشريعية  لديهم  عندها  لم ارى مصفحات ولا مدرعات  ولا حمايات ولا نقاط تفتيش.. خرج رجل وسيم”نعم جدا وسيم ورشيق  يحمل حقيبة  بيده ركب سيارة مركونة في كراج عام  للسيارات.

سألت  صديقي مازحاً .. طبعاً هذا برلماني .. اجابني  نعم انه رئيس  لجنة … في البرلمان  ونائب  امين الحزب … الدكتور…. .

قلت: لكنه دون حماية  او موكب سيارات ” ها سيارته  نوع مرسيدس بنز”.. طبعاً غير مدرعة.. سألته  متعجباً.. يعني ماعنده موكب  جكسارات؟

سألني بدهشة اغرب  شنو الجكسارات ؟

يمعود  سيارات لاندكروز حديثة الصنع كبيرة الحجم  فاخرة “اللعنة” ومصفحة كذلك.

صديقي: وهل من الضروري ان تكون  لديه تلك السيارة  حتى يكون مسؤولاً في الدولة

قلت بملأ فمي.. نعم  والف نعم  ففي بلادي  كل مسؤول  لديه على الاقل ثلاث سيارات من النوع  انف الذكر  وسعر كل واحدة منها على الاقل ستين الى ثمانين  الف  دولار ..انصعق صديقي “عراقي الهوية اوربي الهوى” من هذا  السعر..اكملت حديثي.. يمعود الوزير  عنده على الاقل (8) سيارات والمحافظ تقريباً (6) سيارات  والنائب  تقريباً (4 ) سيارات  وهكذا فعدد السيارات يتوقف على حجم المسؤول ومسؤوليته

قال لي كم مسؤولا لديكم في العراق؟

قلت تقريباً اكثر  من (4000) الاف مسؤول اذا حسبنا اعضاء مجالس  المحافظات والمدراء العامون والمستشارون والوكلاء وقادة الفرق والالوية  العسكرية ؟

وهل  كل ما ذكرت لديهم ” جكسارات” كما تسميها .

نعم  ان لم يكن  لكل واحد  منهم موكب كامل .

سألني .. طيب رئيس الوزراء … الجمهورية  … البرلمان … نوابهم شعدهم ؟

لاتسأل كل واحد منهم عنده معرض جكسارات كامل يعني شنو معرض يعني على الاقل 30 سيارة لكل واحد منهم.

قال منذهلا يمعود ما معقولة!!.

اذا ما تصدك تعال لشوارع بغداد وشوف بعينك..

سألني .. تقريباً شكد يصير سعر هذه السيارات ؟

يمعود ملايين  الدولارات

يعني كم شاباً تزوج؟ وكم يتيماً تأوى ؟ وكم ارملة تحفظ ماء وجهها؟ وكم عاطلاً عن العمل  تشغل؟ وكم شارعاً تبلط… وكم وكم ..

لا اعرف بالحقيقة ما علاقة ان تكون مسؤولاً وضرورة ان يكون لك موكب كبير من السيارات الغالية والحديثة والفارهة  ؟؟ وعن اي تمثيل للشعبي تحدثون في دولة لازمة سياسييها سيارات الجكسارة.

 

*كاتب واعلامي عراقي             

[email protected]

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان