المقالات

المغتربون وأهمية وجودهم

 

عبد الكريم ياسر

على خلفية مشاركة منتخبنا الوطني في بطولة الامم الاسيوية برز اللاعب العراقي المغترب بشكل ملحوظ ولافت للنظر ياسر قاسم الذي كان من افضل لاعبي البطولة . كذلك اللاعب جستن ميرام اثبت قدرته وإمكاناته المهارية والقوة الجسمانية والخبرة الدولية . ايضا احمد ياسين الذي سبق زملاءه المغتربين في الالتحاق بمنتخب العراق وهو ايضا لا يقل خبرة ومهارة وقدرة عن اللاعبين الاخرين . واللاعبون الثلاثة هناك من امثالهم العشرات من اللاعبين العراقيين المغتربين يلعبون في فرق اوربية واميركية واسيوية وعربية مختلفة تدربوا على ايدي مدربين على مستوى عالمي ومن مختلف المدارس الكروية . وبلا شك دعوتهم للعب مع منتخب بلادهم ستكون اضافة جيدة وكبيرة لمنتخباتنا الوطنية . ومن هذا المنطلق على المسؤول العراقي بشكل عام والمسؤول الرياضي بشكل خاص ان يعمل بجد واخلاص في البحث عن اللاعب العراقي المغترب المؤهل بالانضمام لصفوف منتخباتنا الوطنية .

حيث قد تكون بهذه الدعوات عراقيل وصعوبات يراد لها تحرك حكومي مثل ما حصل مع اللاعب جستن ميرام الذي كان لا يمتلك الوثائق الرسمية التي تدل على انه عراقي ( هوية الاحوال المدنية وجواز السفر ) بأعتبار هؤلاء اللاعبين العراقيين المغتربين ولدوا خارج العراق وحصلوا على وثائق رسمية من تلك الدول التي ولدوا فيها .

وفي سياق ذات الموضوع هناك مدربون عراقيون مغتربون يعملون مع فرق مختلفة على مستويات جيدة واصبحوا من خلال عملهم هذا خبراء في علم التدريب من حيث الاحتكاك بمختلف المدربين العالميين ودخولهم في اكثر من دورة تطويرية وحصلوا على شهادات عليا . هؤلاء يجب ان يعمل المسؤول على استقدامهم لخدمة الكرة في بلدهم وخدمة اللاعب العراقي من خلال تكليفهم بتدريب فرق عراقية سواء منتخبات او فرق اندية .

كما يجب تعيينهم في اتحاد الكرة بصفة كشافين ويتم تواجدهم في الدوري العراقي سواء الممتاز او دوري الدرجة الاولى بل حتى يمكن مشاركتهم في متابعة مباريات على مستوى القطاع العسكري والقطاع التربوي وكل القطاعات الاخرى نزولا الى مباريات الفرق الشعبية وفي مختلف المدن والمحافظات وبلا شك سيكشفون عن عدد لا بأس به من اصحاب الاقدام الذهبية المؤهلين لتمثيل المنتخبات . وكلنا يعرف عن ملاعبنا المختلفة انها ولادة للاعبين الموهوبين . اضافة الى كل هذه الامور الايجابية هناك امر ايجابي اخر يصب ليس بمصلحة الكرة العراقية فحسب بل يصب بمصلحة العراق برمته الا وهو عودة العراقي المغترب سواء كان لاعبا او مدربا او متخصصا بتخصصات اخرى يساعد على عودة البلد الى وضعه الطبيعي بدلا من حالة اللاستقرار التي نعاني منها منذ عام 2003 وليومنا هذا .

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان