عمار البغدادي
بين قتال القوات الامريكية التي أسقطت نظام صدام حسين، الذي تميز بالدكتاتورية والقهر والجبروت والمقابر الجماعية، ومقاومة داعش، التي قتلت الناس وهجَّرت المسيحيين وإغتصبت الإزيديات مقاومتان ونهجان ومدرستان وشعبان!.
ما يجري من حشود وتعبئة وقتال ضار في المناطق الغربية، ومن مواجهة عنيفة لأعتى تنظيم إرهابي في المنطقة العربية والاسلامية والعالم، هو المقاومة وهو الفداء والتضحية والقوة والنبالة والقيم الرفيعة والشعب الجبار، وما جرى في التجربة السابقة، لم يكن سوى توظيف للبندقية، واستثمار وجود القوات الامريكية لجني المكاسب السياسية!.
هذا الكلام، لا أقوله أنا في هذه الزاوية، بل قاله أغلب زعماء الغربية، بمناسبة وأخرى، خصوصا قادة الصحوات وبعض السياسيين في التلفزيونات، وهنالك معركة واضحة وعلنية بين المستثمرين القدامى والمستثمرين الجدد على الامتيازات والغنائم.أشد على أيدي إخوتنا من أبناء الحشد الشعبي والحرس الوطني، لاحقا، في المناطق الغربية من الذين يقاتلون داعش الى جانب إخوتهم من أبناء الجنوب، وهم يقاتلون أعتى تنظيم في المناطق الغربية، على أن هذا الحشد «الجنوبي» لم يقاتل من أجل مغانم شخصية وطائفية، كما يروج بعض الاعلام الداعشي العربي، بل لتعزيز التسنن في المناطق السنية، وتوحيد اللغة الوطنية، وإعادة الإعتبار القيمي للهوية الوطنية العراقية الجامعة.
العراقيون، شعب مقاوم، والمقاومة الراهنة هي المقاومة الباسلة والشريفة، لأنها خلت وتخلو من الامتيازات والفوائد والموائد والاموال والغايات الطائفية، وإذا كان هنالك من أخطاء في العمل فهي حالات تحدث في أغلب مدن العالم وفي أنظف المقاومات الوطنية في التاريخ.
في ظل الدولة المدنية، على المقاومة الوطنية ان تكون سندا لها وللأمة التي تشتغل على أساس الانتهاء من مرحلة المد القومي البعثي الذي زور التاريخ وزور مفهوم المقاومة الوطنية، حتى ولدت «داعش» من رحم المشروع القومي، وفي ظل الدولة الوطنية الولاية فيها للقانون وليس لسلطة المقاومة تماما، كما يجري في التجربة الوطنية اللبنانية، إذ على الرغم من الخلاف الكبير بين قصر بعبدا والمقاومة الوطنية، فان الحزب يقف دائما الى جانب الشرعية السياسية للدولة، لكنه يقول لها دائما إذا ضعفت إرادة الجيش، فان المقاومة تتدخل، لكن المقاومة لن تكون بديلا عن سلطة الحكومة وهيبة الدولة!.








