ابراهيم المالكي
الجيش العراقي يعد من أقدم الجيوش في الوطن العربي، بعد الجيش المصري، وهذه
بديهية معروفة للجميع عندما شكل فوج موسى الكاظم في العام ألف وتسعمائة وواحد وعشرون، قبل ان تكون هناك دولة إسمها الأردن، اضافة الى خوضه المعارك على مدى التسعين عام الماضية، على المستوى العربي، والجميع يتذكر حرب العام ثمانية وأربعين، حتى عرف فيها الجيش العراقي بقوته وصلابته في تلك المعارك، عندما خاض أشرس مواجهة مع الكيان الاسرائيلي، وعرفت في وقتها بمعركة كفر قاسم، لما كان لها دور في حسم المعركة، ومن ثم معارك أخرى في ستينيات القرن، وتحديدا في العامين خمسة وستين وسبعة وستين، وذهب الجيش العراقي الى أبعد من حرب فلسطين، تلك الحرب التي لم يغب عنها الجيش العراقي إلا في فترة حكم صدام حسين، عندما شارك في حرب سيناء في حكم الرئيس المصري انور السادات ، وفي كل هذه المعارك لم يكن حضورا للجيش الأردني، لأنه لم يكن للأردن وجود الى بعد الثلاثينيات عندما سميت إمارة شرق الأردن، لكن سؤالنا الى السيد وزير الدفاع لماذا تتعاقد مع الجيش الأردني لتدريب الجيش العراقي، وهو الذي يمتلك خبرات تدريبية لها القدرة على أعداد جيوش عدة، ومن منا لا يتذكر رئيس عرفاء الوحدة ومراكز التدريب التي كانت عبارة عن مركز تأهيل في كل شيء، لكن على ما يبدو هناك انبطاح سياسي وراء هذه الصفقة بضوء أخضر أمريكي التي لم تقدم شيئا للجيش العراقي سوى هدر أموال للموازنة العامة، كما انتهت جولات التدريب السابقة لبعض قطعات الجيش في فترة وجود القوات الامريكية، وإذا كان السبب من وراء عقد هذه الصفقة الجانب الأمني، فبالإمكان لوزارة الدفاع ان تؤمن لنفسها معسكرات في المحافظات الجنوبية، ويستدعي أفراد الجيش السابق ممن عملوا في مراكز التدريب، وإذا كانت هناك حاجة حقيقة للتدريب فيفترض ان يصار الاتفاق مع دول لها الخبرة العسكرية الكافية، اضافة الى قدرات حقيقة تفوق قدرات الجيش الأردني، مثل روسيا وفرنسا وبريطانيا، وتكون على المستوى الاستخباري والامني والتقنيات والاتصالات، لا على مستويات لا تقدم لنا شيئا في دولة متهمة بالإرهاب وقدمت لنا منه الشيء الكثير








