المقالات

( كوم التاونت ماذلت )

 

عبد الكريم ياسر

مع ان الأمثلة تضرب ولا تقاس لكنها في احيان قد تقاس وتحمل على محمل الجد وتكون بالنتيجة ذو منفعة ومردود ايجابي . والأمثلة على ذلك كثيرة منها خاصة بالجانب الرياضي باعتبارنا متخصصون في هذا الجانب وكتاباتنا تخصه . ففي سابق الأيام كانت وزارة الشباب والرياضة لا تعترف بهذا المثل ولن تشرك معها في اغلب اعمالها شركاءها المتخصصون بما تعمل ! اقصد هنا اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واتحاد كرة القدم وليس لا تشركهم معها في اعمالها بل كانت في الاغلب متقاطعة معهم وبالنتيجة كانت المردودات سلبية عليها وعلى الواقع الرياضي برمته ! مثلا بما انها ممثل الحكومة في قطاع الرياضة ومن واجباتها تهيئة البنية التحتية للرياضيين . وكثير ما فعلت الوزارة في هذا الموضوع وانجزت عدد ليس بقليل من المشاريع الرياضية ملاعب وقاعات وما الى ذلك من منشأت واكبر تلك المشاريع المدينة الرياضية في البصرة . خصوصا وان هذه المدينة خصصت وانفقت عليها كثير من المبالغ الطائلة . ولكن هل اشركت المعنيون في قطاع الرياضة بهذه المشاريع ؟ اكيد الجواب لا والف لا ! ثم بعد انجازها هل وزعت على المعنيين بها ؟ الجواب لا والف لا ! والاكثر من هذا استولت الوزارة على كثير من المنشأت الرياضية التابعة لبعض الاندية الرياضية واللجنة الاولمبية بحجة قانونية تشير الى ملكية الارض وكان الوزارة عراقية والمؤسسات الاخرى غير عراقية ! وأكبر تلك الفضائح هو موضوع ملعب الشعب الدولي الذي اعلنت الوزارة انه ليس ملعب الشعب بل ملعب الحكومة ! وذلك من خلال استيلائها عليه ومنه الاولمبية واتحاد الكرة من الدخول له وممارسة الألعاب الرياضية على ارضه دون موافقتها ! وقبل نهاية ولاية الوزير السابق احيلت الوزارة ملف هذا الملعب الى مصرف الرافدين الذي اتضح انه صاحب الارض مع ان العراقيين اجمع يعلمون ان هذا الملعب هو ملعب الشعب كما اطلق عليه منذ الستينات من القرن الماضي وبالتالي مصرف الرافدين طالب اتحاد الكرة بمبلغ سبعة مليارات كبدل استأجار الملعب اذا ما اراد المواصلة في اقامة مسابقاته الكروية على ارضه !! عموما لنطوي هذه الصفحة التي قد تكون سوداء كونها سبب من اسباب تدني المستوى العام لرياضة العراق ونفتتح صفحة جديدة مع الوزارة الجديدة ووزيرها السيد عبد الحسين عبطان الذي يبدو انه مؤمن بالمثل اعلاه حيث كانت خطوته الاولى هي انفتاح على كل المعنيين بالواقع الرياضي وفتح افاق التعاون معهم وتأسيس علاقة طيبة . وكما سمعنا في بيان الوزارة الاخير ايعاز الوزير باطلاق منحتان ماليتان للاندية الرياضية المنضوية تحت لواء الوزارة . علما ان هذه المنح المالية هي مخصصة اصلا من قبل وزارة المالية للاندية الرياضية تدفع على شكل اربع دفعات سنويا ومع اننا في نهاية الشهر التاسع من عام 2014 لم تدفع للاندية ولا دفعة واحدة بحجة عدم اقرار الموازنة . طيب الان لا زالت الموازنة غير مقرة ومع هذا ستمنح الاندية وجبتان يا ترى هل سيدفعها الوزير الجديد من نفقته الخاصة مثلا ؟ ! كذلك تكريم الوزير لمنتخبنا الاولمبي مبلغ 50000 دولار بعد كل فوز في بطولة دورة الالعاب الاسيوية وهذا مؤشر ايجابي يحسب للسيد الوزير . اخيرا الاعلان عن فتح المدينة الرياضية نهاية هذا العام امام كل الرياضيين هذا الخبر هو الاخر مؤشر خير مردوده ايجابي على الواقع الرياضي برمته . 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان