عبد الكريم ياسر
من منا لا يعرف ولا يتذكر الأسطورة الرياضية والإعلامية الأستاذ الكبير مؤيد ألبدري هذا الرجل الذي افني زهرة شبابه في خدمة العراق عبر بوابة الرياضة والإعلام الرياضي على مدار اكثر من نصف قرن . هذا الرجل العملاق الذي كان فعلا عملاقا بكل ما تعني هذه الكلمة حيث كان أكاديميا واستاذا جامعيا كما كان معد ومقدم لبرامج رياضية إذاعية وتلفازية اهمها ذلك البرنامج التلفزيوني الشهير الشهير ( الرياضة في اسبوع ) هذا البرنامج الذي انطلق في السبعينات من القرن الماضي واستمر اكثر من خمسة وعشرون عاما كان يبث كل يوم ثلاثاء الساعة التاسعة ليلا في كل اسبوع وأصبح هذا الموعد هو موعد لم شمل الاسرة العراقية أذ ان اغلب الشعب العراقي برجاله ونساءه بكباره وصغاره ينتظرون هذا الموعد ليجتمعوا سوية من اجل متابعة البرنامج الشيق ومقدمه المبدع ألبدري . خصوصا في بداية انطلاقة هذا البرنامج كان ليس كل البيوت العراقية تمتلك جهاز تلفاز ولهذا السبب كان الأغلب يجتمعون سوية في بيت يوجد فيه جهاز تلفاز او في مقهى شعبية وما إلى ذلك . وهنا يأتي الربط ما بين هذا البرنامج مع انجاز اسود الرافدين في عام 2007 حينما فازوا بلقب بطولة كأس اسيا ولاول مرة في تأريخ الكرة العراقية لاسيما وان هذا الانجاز جاء في وقت كانت فيه الفتنة الطائفية مفعلة ومنتشرة في كل إرجاء المعمورة العراقية لكن اسود الرافدين أحبطوا تلك الفتنة وجعلوا من فوزهم الكبير ان يكون شوكة بعيون من كان يريد للبلد التمزيق ولشعبه التفرقة فهب الشعب بعمومه وخرج الى الشارع بكل اطيافه والوانه ونسيجه المنسجم ليعبر الجميع عن فرحهم بفوز ابناء العراق وفرحهم بتفوق بلدهم العراق دون ان يعرف من هو سني او شيعي كردي ام عربي مسلم ام مسيحي كل هذه العناوين الثانوية اختفت في ذلك اليوم وبرزت الهوية والعنوان الأكبر هي هوية العراق .. عموما الاستاذ الكبير مؤيد البدري يعاني اليوم من الغربة ومتاعبها بسبب البعد عن ارض البلد وعن اهله وناسه الذي عشقوه يعاني من مضي السنين التي وصلت به الى العجز نوعا ما ومع هذا لم ولن نجد هناك مبادرة من قبل مسؤولي العراق الجديد ذكره في مناسبة معينة ! وهذا ما يثير الدهشة والاستغراب كون هذا الرجل العراقي الاصيل هو ليس برجل عدي بل هو ثروة من ثروات العراق حيث ان التأريخ لو ذكر الرياضة العراقية لابد وان يذكر مؤيد البدري كما يدكر المرحوم عمو بابا وعدد كبير اخرين كانت لهم بصمات كبيرة في واقع الرياضة العراقية . الموت حق على الجميع وكل مؤمن عليه ان يتقبل هذا الحق ويؤمن به وبعد عمر طويل والصحة والسلامة للأستاذ البدري لا نتمنى ان يوافيه الأجل وهو بعيد عن بلده في الغربة نتمنى ان يدرك المسؤول العراق ان ذكره لثروات العراق ولرجالاته بعد ان يغادروا الدنيا أمر مرفوض ويحسب عليهم لذا على كل من يتصدى للمسؤولية في عراقنا الجديد ان يعمل شيء لهذا الرجل وعلى اقل تقدير زيارته في بلاد الغربة ليعرض عليه العودة هو وعائلته وبوصل له رسالة العراقيين ان عودته هي مطلب شعبي كونه رجل ملك العراقيين ويهيئوا له ولعائلته سبل العيش الكريم والامن والامان بأعتبار من يعيش في المنطقة الخضراء الأمينة والمحصنة هو ليس افضل منه ولن يقدم للبلد ما قدمه البدري مع جل احترامي للجميع . هذه هي الحقيقة !








