وليد الشيخ
مازال رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي يتخذ دور المتفرج على ما يحصل بالعراق من مقر اقامته في لندن وكأنه غير معني بذلك, ويكتفي بالقاءات الصحفية مع كبريات الصحف والقنوات الفضائية, بل تشم في بعض الاحيان رائحة الشماتة من بعض تصريحاته الموجهة ضد العملية السياسية, في حين هو لم يستطع ان يعدل من مسار قائمته ابان الدورة المقبلة وانقلبت علية عندما اصبح تيار اسامة النجيفي متسيداً عليها عبر مجموعة من الاسلاميين السنة رغم ادعاء القائمة بانها تحمل مشروعاً وطنياً, وانتهت الى ما هو علية الان, ائتلاف يضم مجموعة الوفاق الوطني وبعض الزعامات العشائرية, التي لا يؤمن بها علاؤي ضمن طيات مشروعه المدني, علاوي متمسك بالدولة المدنية, التي تستطيع ان تتحول من دولة الشخوص الى دولة المؤسسات لكن هذا لم نجد له مصاديق على ارض الواقع, بالأضافة الى ذلك, انه لم يقنع الشركاء بمشروعه, ودخل في معمعة التجاذبات السياسية, وبقي يعيش ويتظلم لحظة انقلاب التحالف علية في قضية الكتلة الاكبر في الانتخابات الماضية التي على اثرها اقصي من تشكيل الحكومة رغم انه الفائز باكبر المقاعد, وشكل الحكومة التحالف الوطني ولم يستطع ان يغادر هذه اللحظة وبقي اسيرها, لذلك تجده اليوم من اكبر الناقمين على العملية السياسية ولم يحضر الى جلسات مجلس النواب السابق سوى جلسة اداء القسم وبعض الجلسات الاخرى التي تحسب على اصابع اليد, علاوي شخصية مهزومه وفق سلوكها الظاهر, لأنها لم تتمكن من لعب دور محوري في لملمت شتات العملية السياسية التي ينقدها بأستمرار, صحيح انه يمتلك موقف من التدخل الايراني بالملف السياسي, لكنه منبطح امام الادارة الاميركية ووجهة نظرها فيما يحصل بالعراق وما تسعى اليه, ورغم ذلك عملية ترك الساحة السياسية, تجعل من التيارات والاحزاب الطائفية فاعلة في التصدي للعمل وتصدير رؤاها للجمهور الذي تخندق وتحزب وفق هذه الرؤيا,فضلا عن ذلك انه لم يعيد تقييم المرحلة السابقة للخروج برؤيا تتناسب مع حجم التحديات التي يواجهها العراق….








