عمار البغدادي
هنالك شيء من الحل يلوح في الأفق وثمة أشياء من زمن الكوليرا تتبدى في نهاية مسيرة من الآلام اليسوعية والحسينية في البلاد أولها نزف وآخرها أمل بعودة الحل على أطباق القيامة!.
من منا يتمنى دوام هذه الحال السيئة والبلد يمر بظروف بالغة التعقيد والحكومة شارفت على نهايتها والمعركة في اولها مع داعش ونحن بحاجة الى جهد نوعي من القوات المسلحة العراقية والمتطوعين وعشرات الآلاف من العرب القادمين الينا من مختلف الفضاء العربي والأهم مئات الآلاف من المسلمين الشيعة من الباكستان والهند لمواجهة فصول المعركة التاريخية مع أحفاد السفياني الذين لبسوا اردية داعش وتمنطقوا بالأفكار التكفيرية وراحوا يذبحون ابناءنا بدم بارد؟!.
من منا يتمنى ان تستمر هذه الحال القاتلة لنا الجارحة لمشاعرنا القومية والعربية والشيعية والاسلامية والانسانية.. اذ كيف تستطيع شلة من الادعياء والخونة والدجالين والقتلة والسفاحين ومضاربي خلايا جهاد المناكحة من دخول الموصل والاستيلاء على مواقع لهم فوق تراب العراق العزيز وليست هنالك في الأفق جدية تشعرنا جميعاً اننا بصدد مراجعة لوضعنا السياسي والمجتمعي والطائفي تكون جريئة وواقعية تخرجنا من الهم الى العمل النوعي وتضعنا في قلب العملية الديموقراطية مرة ثانية ونتحول معها من مدافعين نصد هجوما هنا ودعسة داعشية جبانة هناك الى الهجوم والتصدي النوعي واستعادة كل الاراضي التي فقدناها بالامس؟!.
نحن بحاجة الى مراجعة وان كانت مؤلمة لاوضاعنا العسكرية والسياسية واذا كان الاخ رئيس الوزراء فتح باب العقاب والمحاكم العسكرية لمن تخلف وخان وتراجع وانهزم وجبن في ساعة المحنة والشدة واستحقاق الوطن مع داعش فان المطلوب ايضا فتح باب العقاب الوطني والثواب معا لمن ثبت وقاتل ببسالة كل من موقعه سواء أكان وزيراً أو نائباً او كاتباً او جندياً في ساحة المعركة مثلما تفعل الجيوش والقادة السياسيون والعسكريون مع ابنائهم واخوانهم في القوات المسلحة والاغرب والاكثر ألما.. كما كان يفعل دكتاتور العراق صدام حسين!.
يجب ان نستحدث أنواطاً ونياشين لأهلنا واخوتنا واحبابنا وشجعاننا في القوات المسلحة من الذين أبلوا بلاءً حسناً في المعارك التأريخية الفاصلة مع قوى الشر والرذيلة وان نبني نصبا لـ 11 إمرأة عراقية استشهدت بسكاكين داعش في منطقة البشير بل يجب ان نبني ونشيد معلما وتمثالا مهابا في كل قرية ومدينة عراقية لكل شهيد وبطل وباسل ضحى بروجه من اجل العراق والتجربة والحرية.
على الاخوة في التحالف الوطني ان يحلوا العقدة وان يأتوا بالعمدة الذي يحل العقدة لكي نضع نهاية مجيدة لمسيرة طويلة من الآلام والضحايا والمفخخات والقبور الموزعة بين الجرح العراقي المفتوح والجرح العراقي الآخر!.








