ابراهيم المالكي
من لم يعاصر الزعيم عبد الكريم قاسم ويرى كيف تعامل مع معارضيه الذين حاولو قتله في عملية الاغتيال المعروفة بتخطيط وتنفيذ من قيادات حزب البعث اكيد سمع بمقولته الشهيرة (عفا الله عما سلف) وعفا عنهم في المعتقلات بعد كل الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب في تلك الفترة وبالتالي اسست لفكرة الوصول الى السلطة وبكل الاساليب حتى وان طالت المدة الزمنية .وبعد العام الفين وثلاثه وقعت السلطة الحاكمة ورجال السياسية بنفس الخطاء عندما قاموا بتنفيذ قانون الاجتثاث بشكله الهزيل الذي انصف البعثين ولم ينصف الضحايا خوفا وخجلا من مسميات حقوق الانسان والتوافقات السياسية متناسين بان البعث هو فكر وليس شخوصاً ولديه القدرة على العيش في الظلام حتى يتمكن من تحقيق مآربه واليوم وبعد الاحداث الامنية في الموصل وصلاح الدين يؤكد بأن قيادات البعث لن تتنازل عن السلطة إذا لم يطبق بحقهم القانون ويقتص منهم بشكل يمنعهم من العودة الى السلطة لان الشعب جرب حكم البعث ولم ينل منه الا الإقصاء والتهميش لغالبية الشعب العراقي بالاضافة الى الحروب التي خاضها هذا الحزب في فترة حكمه وكان الاجدر بالسلطة ان تتعامل معهم كما تعاملت المحاكم الايطالية مع موسليني رئيس وزراء ايطاليا في فترة الحرب العالمية الثانية عندما دخل على القاضي سأله عن اسمه الثلاثي وبعدها تلي عليه الحكم بالإعدام دون ان يناقشه بالجرائم لان الشعب الايطالي كان يؤمن بان كل الذي حصل هو بفعل موسليني ونحن الآن نؤمن بان كل الجرائم التي تحصل هي بتدبير من حزب البعث وان اختلفت المسميات لانهم يطمحون بالعودة الى السلطة في اي زمان ومكان وما وصلنا اليه اليوم هو بسبب عفا الله عما سلف.








