د. محمد نعناع
كلنا خرجنا عن الملة ، فاصبحنا بحكم افكارهم الباتة ، ومعتقداتهم الملزمة كفرة ومشركين ، كلنا متجاوزون على الشريعة ، فامسينا حسب سياستهم المفروضة ، وادارتهم الواجبة خونة ومرتدين ، هكذا يصفوننا في قاموس المعتقدات التكفيرية. وهذا الوصف لا يفرق بين مذهب دون آخر بل يشمل كل الامة الاسلامية ، فنحن مجرد جهلة نعيد طريقة حياة الجاهلية من جديد ولكن جاهلية معاصرة ، هذا هو حكمهم علينا ، هذا ما يقوله كل رموز الارهاب العالمي عنا ، وهذا ما قاله الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة ايمن الظواهري عن المجتمعات الاسلامية ، ويبدو ان الظواهري كان متأثرا بالجزء التكفيري لفكر سيد قطب وكانت أحد أقوى تأثيرات قطب هي فكرة أن الاعم الاغلب ممن يقال إنهم مسلمون أصبحوا في عداد المرتدين. الأمر الذي يعطي «للجهاديين – الارهابيين» «فتوى شرعية لقتل المسلمين»، بل اكثر من ذلك يبدو تصفية مسلمين يقولون (لا اله الا الله محمد رسول الله) «أمراً واجب التنفيذ شرعاً». وما يجدر الانتباه له هو ان تطور الفكر السياسي الاسلامي ووصول احزاب اسلامية الى السلطة عبر الرغبة الشعبية ، كان متضمنا لرؤية ايديولوجية ومشاريع فئوية لم تخدم الحالة الاسلامية الاعتدالية ، ولم تعكس الوجه المشرق للاسلام ، بل على العكس من ذلك ، حيث تبين للعالم اجمع فشل جماعات الاسلام السياسي في ادارة المجتمعات وفق الفكر السياسي والاداري الصحيح او الرشيد ، لانهم لم يتصدروا المشهد السياسي لخدمة الناس واحقاق الحق واقناع العالم بافكار الاسلام العظيم وانما فرض رؤيتهم واستئصال او اخضاع كل من لم يتفق معهم بحجة ان الناس لا تفهم الاسلام بشكل صحيح..
http://khabaarpaper.com/index.php/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/index.1.html








