المقالات

ما تريده داعش في سامراء

 

كريم السيد 

يبدو واضحاً ان مناورات داعش الأخيرة هدفها الاساسي هو البحث عن مواقع قلق جديد تشتت فيها الجهد العسكري الضارب في الانبار، والأوضح من ذلك انها تبحث في ذات مناطق الحواضن عن سيطرة جديدة (حتى لو كانت اعلامية) تستهدف من خلالها فرض النفوذ على الأهالي بنفس الاسلوب والطريقة.

من جانب آخر، فإن ظهور هذه المجاميع بصورة استعراضية لمحاولة اظهار مقدرتهم العسكرية وقوتها عن طريق ارتال محملة بالأعتدة والسلاح المتطور تكشف حجم بحثها عن صورة بعبع بعين من يطاردها, كما يكشف ضعف المعلومة الاستخبارية والأمنية التي غفلت عن عبور تلك المعدات حتى وصولها لسامراء، لولا ان تلاحق عمليات الانبار الموقف في اسلوب مكرر يتمثل بالدفاع دون الانقضاض والبدء بالمناورة فضلا عن حديث يوشي برائحة خيانات محلية بلا مقاومة ولا ابلاغ عن عبور داعش الى داخل المدينة!.

المناطق الساخنة إعلاميا على الخريطة العراقية هي: الأنبار، صلاح الدين، الموصل، كركوك، ديالى وبابل. وهذه هي المناطق التي ينشط فيها القتال والعمليات العسكرية. اما الحقيقة التي لا تخفى على اي متابع ان سبب كل ما يحدث هو وجود القوى المتطرفة من تنظيمات داعش وجماعات مسلحة وبحثها عن اثبات حضور لدولة مفترضة لا تمثل أي وجود سياسي على مستوى السلطة او المعارضة، بينما تتمثل حكما بوجودها الواقعي من خلال انقسام اهالي تلك المحافظات بين مؤيد لها بسبب طائفي، وساكت تحت تأثير التهديد والخوف…

المشكلة ان المتضرر الوحيد من ذلك الوجود هم أهالي تلك المناطق، أما إيلام الجيش واية قوة تمثل الدولة فهذا نكوص عن الحقيقة وكذبة لا تقنع عقلا غير منحاز، إذ ما فائدة وجود جيش يحظر عليه دخول اقليم كردستان وهذه المحافظات بينما يضرب النجف والبصرة بكل سرور؟

اعتقد ان تسييس المهام الأمنية بالمطلق وطوئفتها كاف لكشف النقاب عن اهم اسباب بقاء داعش في العراق، والحزم ان يقف الجميع خلف اية محاولة تستهدف حماية الناس من هذا المرض الذي يستشري ميدانيا وإعلاميا أيضا.

لذلك على الاعلام ان يكون حذراً بالتعاطي مع تحركات هذه القوى التي تبحث عن مثل هكذا فوضى اعلامية وسكوت شعبي يطيل من بقائها ومدة مهمتها في بث القلق والخراب وهذا ما تريده داعش.


http://khabaarpaper.com/index.php/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/index.1.html

 

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان