مشتاق طالب
(1)
من أسرار سوء العلاقة مع الله، أننا نركّز على جانب الثواب والعقاب، دون الالتفات إلى بحبوحة الجمال الإلهي المتمثّل في كل ما هو نموذجي وطاهر وأنيق ونبيل في المستويات العليا من الخَلق، فيكون النظر إلى تلك الصفات كظلال لخالقها اللامتناهي الجمال.
(2)
من الضروري ترسيخ القناعة بأن لكلّ منا بلاءه الخاص به في هذه الحياة، مع الالتفات إلى أنه سبحانه وتعالى (لا يكلف نفساً إلا وسعها)، وباندماج الأمريـن معاً ينتج الإيمان بأن البلاء الذي تخوض غماره في هذه الدنيا هو اختبارك انت، وأيّ اعتراض أو تململ قد ينتج عنه مضاعفة البلاء نفسه – أو ربما استبداله ببلاء آخر قد يكون أشد وطأة على النفس فيستسهل ما مرّ به سابقاً.
اللهم زدنا صبراً على بلائك وشكرا لأنعامك يا كريم .
(3)
لا قيمة توازي الحـزن، ولا يمكن بحال قياسه بأيّة صورة ممكنة. ومن هنا يمكن للدمعة الواحدة أن تطفيء لهيب جهنم.. ولا شيء يعادل قلب كسير،
بلحاظ ما ورد (أنا عند المنكسرة قلوبهم) فهو- سبحانه- لا متناهي.
(4)
كلّما كان الفرد مستعداً لتحمل البلاء بالنظر الى الهبات الربانية – لا إلى اصل البلاء- كلما زاد ذلك في قرب الفرج، بل في تبديل حال «المُبتلى» من الأساس، وهذا من أسرار التعامل الإلهي مع العبد، حيث لا قانون يحدّ الكرم الإلهي ولا بُخل يقيّد العطاء الرباني. عليه يكون استعداد الفرد لتحمل المشقة قُبيل وقوعها سبباً في رفعها عن كاهل العبد من الأساس، بل أن البلاء نفسه قد يتحوّل في رمشة عين الى نعمة كبرى!








