نجم الساعدي
يتغنى الكثير من العراقيين بجمالية بغداد وحبهم لها ويصل الكثير منهم الى حد وصف بغداد بأنها من أجمل عواصم الدنيا..
وأنا أقول ان هذا في خبر (كان) واليوم بغداد بلا جمالية فالسياسة أخذت كل شيء من جمال بغداد بعدما عصفت بها حروب هوجاء حروب الطاغية المقبور، حتى ان أمناء بغداد صاروا من السياسيين ومن أحزاب معينة بعدما كانوا من الفنيين والمهندسين والمهنيين فالمدينة في طريقها الى الخراب والأمثلة كثيرة على ذلك، فأسلاك كهرباء المولدات تتدلى في جميع شوارعها ولا يكاد اي شارع ان يخلو من حفر او مطبات والنفايات تملأ المناطق السكنية والظلام يسود اجمل شوارعها ويستثنى من هذا الوصف المناطق التي يسكنها المسؤولون والاحزاب والكتل السياسية كما هو في منطقة الجادرية والكرادة خارج اضافة للمنطقة الخضراء.
والقادم من شارع السعدون باتجاه ساحة الفردوس قرب فندق فلسطين ميرديان باستطاعته ان يرى الساحة المهدمة تماما منذ سنين تقزز النفس، ومن يتجول في بعض مناطق بغداد يمل من تعداد هذه المناظر حيث لا يمكن حصرها..
نحن نعلم ان الكثير من مليارات الدنانير صرفت على بغداد لكنها باتت تخلو من اية لمسة جمال تسر الناظر والسؤال هو: ماذا عملت أمانة بغداد منذ عام 2003 ولحد الآن وهل بالامكان تزويدنا باحصائية للمبالغ المصروفة عليها..
لقد ظهر علينا الأمين السابق واللاحقين من بعده وهم يتبجحون بأن لديهم مشاريع عملاقة وكلاً منهم سرعان ما يذكر مشروع ماء الرصافة متناسين ان هذا المشروع كان قد اسس وبدأ العمل فيه في زمن النظام السابق لكن انتم ماذا فعلتم؟؟ هذا مشروع تجميل قناة الجيش.. الاعوام تمر ولم ير النور فالعمل يسير كالسلحفاة بطيئاً.. وهذه شوارع بغداد القديمة ذاتها فلا شارع جديداً قد أُنجِز وتلك الجسور في باب المعظم على وضعها وهذا شارع الجمهورية يئن من الازبال، والشيء بالشيء يذكر.. لي بنت دخلت إحدى الكليات في باب المعظم وكنت قد ذهبت معها للتسجيل قبل سنوات ورأيت العمل في الجسر واليوم وقد تخرجت البنت من الكلية والجسر لا يزال قيد الإنشاء (صحيح هذا أم لا يا أمانة بغداد؟؟) فإذا كان جسراً للسيارات على الارض لا ينجز في خمسة أعوام فأين نحن من التطور التكنولوجي وأين نحن من شركات المقاولات العملاقة التي شيدت مدينة (الزرق ورق).








