المقالات

حكومة ..ماء ..مجاري.. تبليط

 

حكومة ..ماء ..مجاري.. تبليط

علاء هادي الحطاب

انتهت انتخابات مجالس. المحافظات .. اي انتخاب الحكومات المحلية وسط تنافس كبير ومحموم بين كثير من المرشحين وايا تكن نتائجها ومن فاز فيها بثقة الناخب بالنتيجة هناك اشخاص منتخبون لتأدية خدمة معينة … نعم خدمة وليس سلطة او امتيازات لسبب وجيه وواضح هو ان انتخابات الحكومات المحلية معينة اكثر بكثير من الانتخابات التشريعية .

نعم البرلمان وظيفته تشكيل السياسات العامة وتشريع القوانين والرقابة اللازمة لكن تقديم الخدمة العامة للموطن من توفير ثلاثي الحياة ” الماء والمجاري والتبليط ” هي وظيفة الحكومات المحلية … لذا ينبغي ان يفهم المنتخبون الجدد لتأدية هذه الخدمة كما يجب ان يفهما المواطن ايضا ان جل وظيفتهم ” اي اعضاء مجالس المحافظات والمحافظ” تكمن في توفير الخدمات العامة والضرورية للمواطن …نعم ياسادة ياكرام ايها المنتخبون الجدد ليس من مهامكم البحث في الخلافات السياسية ولا من مهمامكم نقل مشكلات السياسية التي في البرلمان الى محافظاتكم … انتم لكم شأنكم وهم لهم شأنهم … شأنكم ان تتفقوا على تقديم الخدمة للمواطن الذي انتخبكم وشأنهم ان يختلفوا ويتفقوا ويتوافقوا من اجل اقرار تشريعات وقوانين تمثل الاغلبية العظمى للمواطنين من خلال اغلبيتهم او توافقهم بشأن هذا القانون او ذاك التشريع … نعم خلافاتهم في البرلمان لا توقف الى حدٍ ما مشروع مجاري في محافظة معينة او مشروع ماء لقرية نائية لكن خلافاتكم داخل مجلس المحافظة او مع المحافظ توقف هذا المشروع او ذاك لانكم من حيث تشعرون او لا تشعرون ستنشطون على ان لا يحسب الانجاز لهذا الحزب او تلك الكتلة … والمواطن من سيدفع الثمن … تجربة الاربع سنوات الماضية حافلة بالشواهد في محافظات اتفقت على تقديم الخدمة ونجحت الى حدٍ كبير في دفع عجلة الاعمار الى الامام ومحافظات اخرى استغلت جهدها ووقتها وربما حتى اموالها في خلافاتها الداخلية ولم تنجح في ان ترضي طموح مواطنيها …. نعم انتهت سنواتها الاربع دون ان تتغير عوالم مدنهم بشكل يتناسب مع الاموال المصروفة والسنين المهدورة …. ياسادة ياكرام يا خدام محافظاتنا الجدد طموحنا ليس كبير في هذا الوقت … كل مانريده اليوم هو توفير الثلاثي الاهم الذي كان وما يزال يؤرق حياتنا يوميا وهو ” الماء” اذ الكثير من مددنا فضلا عن قرانا لم يصلها حتى الان الماء الصالح للشرب فاذا انجزتم ذلك وفرتم على الناس هما كبيرا … كذلك مجاري الصرف الصحي فمن غير الممكن اننا في زمن بات جوارنا يفكر فيها كيف يبني مدناً في القمر وينافس دول اوربا بالتقدم الصناعي والنووي والتكنلوجي ونحن رغم كثرة ووفرة خيراتنا مازالت مدننا لا تجد صرفا صحيا لفضلاتها …. والتبليط … ارحمونا به لا لشيء بل فقط ” رأفةً بسياراتنا التي انهكتها الطسات” اذ لا يمكن لاي مدينة تستحق لقب المدنية اي الحضر ولايوجد تعبيد لطرقها تصوروا ان دول اوربا وبعض دول الجوار والخليج غادر شوارعها الاسفلت وزينوا شوارعهم ” بالمقرنص” … بينما نحن مانزال نبحث عنه … اجزم انكم لو نجحتم في توفير هذا الثلاثي البسيط المهم ستكونون ابطالا في نظر ناخبيكم ليس لانهم لا يستحقون الافضل لكنهم ” الناخبون” يفتقرون لهذا الثلاثي فاذا توفر … نعم سيطلبون منكم المزيد في مراحل اخرى اذ ان اكمال هذا الثلاثي سيفتح الباب واسعا امامكم وامام رغبة المواطن في خدمات اخرى كالابراج العالية والمستشفيات الراقية والمتنزهات الحديثة والمولات الحديثة وووووو…. شدو حيلكم .

كاتب واعلامي عراقي

[email protected]

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان