واخ – البصرة
أعلنت قائممقامية قضاء القرنة في البصرة، السبت، أن أربعة أطفال سقطوا بين شهيد وجريح بانفجار قنبلة يدوية قديمة عليهم خلال قيامهم بحرق نفايات في إحدى قرى ناحية الدير الواقعة شمال المحافظة.
وقال قائممقام القضاء محمد ناصح ، إن “عدداً من الأطفال كانوا يحرقون نفايات في قرية تقع ضمن ناحية الدير التابعة إدارياً الى القضاء، انفجرت عليهم قنبلة يدوية قديمة أسفرت عن استشهاد اثنين منهم على الفور وإصابة اثنين آخرين بجروح”، مبيناً أن “مديرية الدفاع المدني فتحت تحقيقاً في الحادث العرضي، كما نفذت حملة سريعة في المنطقة بحثاً عن مخلفات حربية لغرض التخلص منها”.
ولفت القائممقام الى أن “السلطات المحلية والعديد من منظمات المجتمع المدني الناشطة في القضاء تحذر المواطنين بين حين وآخر من مغبة العبث بالمخلفات الحربية أو الاقتراب من المناطق التي يحتمل وجودها فيها”.
يذكر أن البصرة تحتل المرتبة الأولى على مستوى العراق من حيث كثرة المخلفات الحربية، وبخاصة الألغام، ويعود تلوث الجانب الغربي من المحافظة الى حرب الخليج الثانية التي إندلعت في عام 1991، فيما خلفت الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) كميات هائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة التي يتركز وجودها في أقضية الفاو والقرنة وشط العرب، والأخير توجد فيه ناحية عتبة بن غزوان التي هجرها كافة سكانها ولم يعودوا حتى الآن نتيجة كثرة حقول الألغام فيها، أما الحرب الأخيرة التي جرت أحداثها في عام 2003 فإنها لم تخلف إلا القليل من الألغام الأرضية.
ومن أبرز تداعيات مشكلة الألغام والمخلفات الحربية في البصرة وجود قرية في قضاء شط العرب تدعى (قرية البتران) لأن الكثير من سكانها بترت أطرافهم كون القرية محاطة بحقول ألغام بعضها غير مسيجة بأسلاك شائكة، وتشير إحصائية أعدتها مديرية حماية وتحسين البيئة في الجنوب الى أن القرية يعيش فيها 123 معاقاً من جراء تعرضهم لحوادث إنفجار ألغام ومخلفات حربية، فيما نفذت وزارة البيئة أواخر عام 2013 حملة في عموم المحافظة لإحصاء المصابين بحالات عوق جسدي بسبب تعرضهم الى حوادث من هذا النوع، وتمكنت فرق الوزارة من توثيق أكثر من 5000 حالة عوق ناجمة عن إنفجار ألغام.









