التقارير

تحديد مبيعات الدولار تؤدي لارتفاعه مقابل الدينار

خبر / وسام الملا

أدى قرار مجلس النواب بتحديد مبيعات البنك المركزي من الدولار, بسقف لا يتجاوز 75 مليون دولار ارتفاعا ملحوظا في السوق العراقي, ما أدى الى وصوله الى 127 دينارا, فيما اكدت المالية النيابية ان تحديد سقف مبيعات البنك المركزي محاولة لتقليل خروج العملة الصعبة من العراق, الاقتصادية النيابية بدورها رأت ان ما يؤخذ من البنك المركزي من الدولار لا يساوي قيمة ما يدخل من بضائع, مشيرة الى وجود غسيل أموال قد يؤدي الى تمويل الارهاب, البنك المركزي أكد انه لم يقنن بيع الدولار، لأن القانون لم تصادق عليه رئاسة الجمهورية، ولم ينشر في الجريدة الرسمية ليصبح نافذا, مبينا لا يمكن تحديد كمية بيع العملة، لانه سيعكس سلبا على الواقع المالي والاقتصادي”.

ويقول عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر ان “المادة 50 من قانون الموازنة تلزم البنك المركزي تحديد مبيعاته من الدولار بسقف لا يتجاوز 75 مليون دولار, مع توخي العدالة في البيع”.

واكد حيدر في تصريح لـ(خبر) ان “البنك المركزي مخول في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على قوة الدينار العراقي”, مشيرا الى ان عملية ارتفاع الاسعار طبيعية في ظل الوضع الاقتصادي المتذبذب”.

وبين عضو المالية النيابية ان “العراق لديه الكمية الهائلة من العملة الصعبة, لذلك اتخذنا قرار تحديد مبيعات البنك المركزي , وجعلناه مادة قانونية”.

ويقوم البنك المركزي العراقي ببيع الدولار للمصارف بسعر 1166 ديناراً .

يذكر أن قانون موازنة العام الحالي، ألزم البنك المركزي العراقي، في فقرته الـ50، بتحديد مبيعاته من العملة الصعبة (الدولار) في المزاد اليومي بسقف لا يتجاوز الـ75 مليون دينار، مع توخي العدالة في البيع، ومطالبة المصرف المشارك في المزاد بتقديم مستندات إدخال البضائع وبيانات التحاسب الضريبي والادخار الكمركي خلال 30 يوماً من تاريخ شرائه للمبلغ، وبخلافه تطبق عليه العقوبات المنصوص عليها في قانون البنك المركزي أو التعليمات الصادرة عنه، واستخدام الأدوات المصرفية الأخرى للحفاظ على قوة الدينار مقابل الدولار.

من جانبها قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نورة البجاري ان “مجلس النواب وضع فقرة في الموازنة لتحديد مبيعات البنك المركزي , مشيرة الى ان “البنك المركزي كان يبيع يوميا 250 مليون دولار , من دون الالتزام بسقوف”.

وبينت البجاري في تصريح لـ(خبر) ان تحديد سقف لمبيعات الدولار في البنك المركزي سيحدد البضاعة الداخلة للعراق”, داعية البنك المركزي الى استخدامه ادوات اخرى, والتنوع في سياسيته المالية والسيطرة على الوضع الاقتصادية والمالي, وليس الاعتماد على مزاد بيع العملة”.

واشارت الى وجود اكثر من خمسة ادوات ممكن للبنك ان يتعامل بها منها اعطاء القروض والفائدة, للتوازن بين ادوات بيع العملة وبين الادوات الاخرى للسيطرة على سعر السوق, مؤكدة ان “تحديد مجلس النواب لمبيعات البنك المركزي للتقليل هدر المال العام”, لافتة الى ان “العراق الدولة الوحيدة التي يهدر فيها المال على خلفية بيع العملة”.

واضافت ان “قيمة ما يؤخذ من البنك المركزي من عملة صعبة لا يساوي قيمة ما يدخل الى العراق من بضائع”, وتابعت “الى ان البنك المركزي يسحب منه يوميا ما يقارب 250 مليون دولار ولا يدخل سوى 50 مليون دولار تقريبا”.

من جهته قال مدير الاصدار في البنك المركزي احسان الياسري ان “القانون الصادر من مجلس النواب لم ينفذ بعد, إلا بعد المصادقة عليه من رئاسة الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية”, مؤكدا ان “تحديد كمية بيع الدولار لا يجوز، لانه يريد تحديد سياسية البنك المركزي المالية”.

وأكد الياسري في تصريح لـ(خبر) ان البنك المركزي يحاول حذف هذه المادة ومعالجتها مع المختصين لإرجاع الامور على ماهي عليه , مبينا ان “السياسية النقدية لا يمكن ان ترد اشارة عليها  بقانون مالي” , مشيرا الى ان “ارتفاع السعر هو عرض وطلب والبنك المركزي لم يقنن بيع الدولار”.

واكد ان “البنك المركزي هو المخول للحفاظ على قدرة الدينار العراقي, بشرط أن لا يلزم بمواد قانونية”. موضحا ان “البنك المركزي هو الملتزم بسعر الصرف وكمية المعروض في السوق”. مشيرا الى ان “البنك المركزي إجتمع مع الكمارك والضرائب لوضع الية معينة, لضمان كل دولار يباع يجب ان يستوفى من الضريبة والدخل الكمركي كأمانات”.

 

واضاف ان “الطلب على الدولار لدى الجمهور أدى الى إرتفاع سعره, وهي فقاعة ستزول خلال ايام”, وتابع لدينا مشكلة ان الارتفاع الذي يحصل من الصعب نزوله لكن اجراءات البنك المركزي تحاول ارجاع الدولار الى السعر الاعتيادي قياسا”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان