خبر / وسام الملا
على الرغم من تشكيل لجنة حكومية منذ 2007 تشمل “الخارجية والمالية” لمتابعة الاموال والعقارات العراقية في الخارج, إلا انها لم تصل الى نتائج مرضية حتى سميت بـ”المنسية”, فيما أعلنت المالية النيابية في وقت سابق استرداد مليار دولار من الاموال المجمدة, مشيرة الى وجود شخصيات سياسية متهمة بتهريب الاموال الى الخارج، وشراء عقارات بأسماء وهمية، أو مقربين منها.
العلاقات الخارجية والنزاهة النيابيتين، أكدوا على متابعة الموضوع ووضعه على جدول الاعمال لمتابعة اللجنة الحكومية المشكلة وتشكيل لجنة برلمانية لمتابعتها.
عضو اللجنة المالية النيابية عن التحالف الوطني ماجدة التميمي بينت ان “الأموال المجمدة داخل وخارج العراق متابعة من لجنتها. مشيرة الى وجود لجنة حكومية “منسية” مشكلة منذ 2007 من وزارات الخارجية والمالية لمتابعة الاموال العراقية في زمن النظام السابق والعقارات”.
وبينت التميمي في تصريح لـ(خبر) ان هناك أموال عراقية وضعها النظام السابق, في مصارف عالمية ومنها وضعت بشكل سري أو بأسماء أخرى, موضحة “أن المالية النيابية تسعى الى جمع الوثائق والمستمسكات لمعرفة العقارات العراقية في الخارج، لأن بعضها معروفة ومنها قيد البحث, مشيرة الى وجود عقارات وأموال في لبنان وقد أعيد بعضها”.
واكدت التميمي على ان “اللجنة سيكون لها الدور الكبير في متابعة الموضوع, ووضعه على جدول الاعمال”, مبينة ان “اللجنة المالية شكلت لجانا فرعية، لتكون منضمة أكثر وستكون هناك تقارير دورية وهي إحدى وظائفنا الأساسية، ونحن متابعين للموضوع “.
و أعلنت اللجنة المالية النيابية استرداد مليار دولار من أموال مجمدة في عدد من الدول، لاسيما في لبنان وعمان مضيفة أن الحكومة تسعى إلى استرداد ما بقي.
وأكدت اللجنة أن الفصل التشريعي الثاني سيشهد تفعيل ملف الأموال المهربة والمجمدة وآليات استردادها بالتنسيق مع الجهات المعنية. وكشف مصدر في لجنة النزاهة البرلمانية ان لدى اللجنة الكثير من الأدلة والوثائق التي تؤكد تورط شخصيات سياسية في حكومة نوري المالكي بتهريب مليارات الدولارات إلى الخارج وسيتم تقديم تلك الوثائق إلى المحاكم المختصة لتبت فيها”.
وقال عضو اللجنة النائب هيثم الجبوري إن لدى العراق أموالا طائلة مجمدة في عدد من المصارف العالمية، وهي حصيلة عمليات كان ينفذها النظام السابق لسنوات طويلة. وأكد أن ” لجاناً شُكلت لاسترداد تلك الأموال”.
من جانبه بين عضو العلاقات الخارجية النيابية مثنى امين ان “اللجنة تتابع الموضوع مع اللجنة الحكومية المشكلة”, مؤكدا “ان لجنته ستراقب وتتابع اللجنة لاحالة لمهربين والمفسدين الى النزاهة”.
وبين أمين في تصريح لـ(خبر) ان “اللجنة تتابع هذا الموضوع وسندرجها على جدول الاعمال”, موضحا ان “استرداد الأموال قضية حكومة تنفيذية أكثر مما هي برلمانية، ونحن في النواب سنتابع الموضوع لتقوم الحكومة بعملها”, مؤكدا “وجود اموال مهربة واخرى لم يفرج عنها بعد”.
واضاف امين “ان المعلومات التي لدينا اغلبها اعلامية، لكن لا توجد لدينا وثائق ومستمسكات تؤكد تهريب الاموال وعقارات لدى بعض السياسيين”, مشيرا الى ان “العلاقات الخارجية النيابية سيكون لها الدور في نتابعة الموضوع لاحالة المفسدين والمهربين الى النزاهة “.
من جهته قال عضو لجنة النزاهة النيابية محمد كون حميدي ان “النزاهة النيابية تتابع جميع ملفات الفساد التي تقع بيدها أو التي ترسل لها ونحن هذه الملعومات وصلت الينا من الاعلام ونحاول الحصول على وثائق لتدقيق هذه الملفات”.
وأكد حميدي في تصريح لـ(خبر) ان “اللجنة ستتابع الموضوع بداية الفصل التشريعي الثاني وسيكون من أولوياتها إسترداد الأموال الخارجية، لأنه يمر بأزمة اقتصادية كبيرة”.









