خبر / وسام الملا
على الرغم من إصرار الكتل السياسية ودعواتهم بإقرار الموازنة بأسرع وقت, تأتي إعتراضات من بعض المكونات والمحافظات عليها بعد إقرارها, مهددين بالطعن أمام المحاكم المختصة, مشيرين الى وجود صفقة سياسية بين المكونات الكبيرة وتهميش المكون الثالث “التركماني”, بدوره عضو أمنية محافظة صلاح الدين هدد بقطع الطريق “بغداد ـ سامراء” ان تكن هناك زيادة في تخصيصات المحافظة, هذا ما نفاه نواب المحافظة, مؤكدين وجود توافق بين المحافظات لتحويل بعض مبالغ المحافظات الى النازحين”.
ويبين النائب التركماني نيازي معمار أوغلو ان “اعتراضنا على الموازنة لعدم ادراج استحقاق التركمان وليس لشيء آخر على الرغم من وجود تناقضات رقمية كبيرة”. مشيرا الى “ان الموازنة فيها صفقة سياسية”.
وأكد أوغلو في تصريح لـ(خبر) ان “المكون التركماني الثالث في العراق وفق الدستور, لكن هناك تهميش واضح واقصاء من الكتل السياسية ومن حقنا الطعن” , موضحا “ان المكون التركماني لم يطالب بأموال، وانما طالبنا بادراج كلمة التركمان معنويا في الموازنة برغم ادراج اسماء المكونات العراقية جميعها واستثنوا التركمان”.
واضاف ان “التركمان همشوا مرتين، مرة بعدم ذكر إسمهم في الموازنة، ومرة أخرى في عدم دمج ابناءهم في الحشد الشعبي والحرس الوطني”, لافتا الى ان “المادة 41 التي تختص (الحشد الشعبي والحرس الوطني), هناك استبعاد المكون التركمان من الدخول في القوتين وابعادها من الدفاع والمعادلة السياسية”.
وهددت الجبهة التركمانية بتقديم الطعن بقانون الموازنة المالية لعام 2015، وفيما عزت السبب الى المادة 41 من القانون التي تتحدث عن البيشمركة والحشد الشعبي والصحوات، اشارت أن هذه الفقرة لا تخص القضايا الاقتصادية أو المالية، ولا يقبل بها التركمان.
وقال رئيس الجبهة النائب أرشد الصالحي ان “الجبهة التركمانية ستطعن بقانون الموازنة المالية لعام 2015 التي صوت عليها مجلس النواب الاسبوع الماضي”، مبينا ان “التركمان لا يقبلون بهذه الموازنة، لأنهم معترضين على المادة 41 من القانون التي تتحدث عن البيشمركة والحشد الشعبي والصحوات”.
وتساءل الصالحي “ما علاقة الموازنة بهذه القضايا؟”، مشيرا الى ان “هذه المادة وضعها التحالف الكردستاني، وسنطعن بها لدى المحكمة الاتحادية”.
من جانبه بين عضو اللجنة المالية النيابية جبار عبد الخالق العبادي ان “لجنته لا يمكنها تنفيذ جميع المطالب المقدمة من الكتل والمكونات لعدم وجود المبالغ الكافية, والتقشف الكبير التي تعانيه الموازنة”.
واوضح العبادي في تصريح لـ(خبر) ان “هناك مطالبات كثيرة من الكتل على ان تكون استحقاقات للكتل والمكونات لكن النفقات في الموازنة وانخفاض سعر البرميل أدى الى اتخاذ الحد الأدنى من المطالب”, مشيرا الى ان “اغلب المحافظات لم تاخذ استحقاقها الكامل, لكن حافظت الموازنة على الحد الأدنى من الطلبات”.
واضاف ان “الخلاف الذي أخر الموازنة هو الاتفاق على صادرات الاقليم”, لافتا الى ان “دولة القانون كان لديها طلب على ان تصدر كل الكميات عبر شركة سومو، وكان تحفظ من الكردستاني على هذا الجانب”, والاتفاقات السياسية الاخيرة والضغط الشعبي ادى الى تمريرها”.
وهدد نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس صلاح الدين خالد الخزرجي، بقطع الطريق الدولي الرابط بين بغداد وسامراء والخروج باعتصامات ومظاهرات جماهيرية احتجاجا على الموازنة التي اعتبرها “مجحفة” بحق المحافظة، فيما لفت الى أن منح تخصيصات المحافظة إلى النازحين قرار “جائر” وغير منصف.
وقال الخزرجي في تصريح صحفي إن “الموازنة فيها إجحاف كبير لبعض المناطق”، مشددا بالقول، إن “جماهيرنا وأبناء مناطقنا الصامدين سيلجأون الى كل اﻻساليب والطرق القانونية من أجل حقوقهم، وحتى إذا وصلت لحد قطع الطريق الدولي الرابط بين بغداد وسامراء، فضلا على الخروج باعتصامات ومظاهرات جماهيرية”.
وأضاف الخزرجي، أن “منح تخصيصات المحافظة إلى النازحين، هو قرار مجحف وجائر وغير منصف وطائفي ويضر بأقضية صلاح الدين الدين الصامدة التي وقفت بوجه داعش، وأبرزها الدجيل وبلد والضلوعية”.
من جهته أكد النائب عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم ان “هناك اتفاق بين المحافظات التي يشهد ابناؤها النزوح من مدنهم الى تخصيص بعض الاموال الى النازحين من موازنة المحافظة”.
وبين الكريم في تصريح لـ(خبر) لا يوجد لدينا أي اعتراض على الموازنة ونحن مع استقطاع اموال من ميزانية المحافظة وتحويلها الى النازحين, مشيرا الى ان التهديدات لا تمثل جميع ابناء المحافظة وتعد شخصية.
واضاف ان نواب صلاح الدين اجتمعوا قبل الموازنة مع رئيس المحافظة وعدد من اعضائها ولم يكن هناك أي معارضة من المحافظ والاعضاء الحاضرين على ميزانية المحافظة”.
وصوت مجلس النواب، الخميس (29 كانون الثاني 2015)، على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي بقيمة تتجاوز الـ119 تريليون دينار وعجز بنحو 25 تريليونا، فيما أكد رئيس المجلس سليم الجبوري، عقب التصويت، أن العراق لم يشهد منذ عام 2003 تمرير قانون الموازنة الاتحادية خلال شهر واحد، مشيدا بجهود المجلس في إقرارها، في حين اعتبر رئيس الوزراء حيدر العبادي إقرار القانون إنجازا للسلطتين التنفيذية والتشريعية.









