خبر / وسام الملا
على الرغم من الإتفاق المسبق بين الكتل السياسية على بنود الورقة السياسية التي شكلت الحكومة على أثرها, إلا أن أحد بنود الاتفاق أثارت خلافا بين الكتل السياسية بين الرافض لإلغائها والمطالب بتعديلها, محذرين في الوقت نفسه من الغائها، لأنه سيسهم في عودة البعثين الى سدة الحكم, فيما بينت لجنة المصالحة والمساءلة الى الهيئة، لا يمكن الغاؤها، لأنها دستورية”.
ويقول رئيس لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة، هشام عبد الملك سهيل، انه “لا يمكن الغاء المساءلة والعدالة، لانها مادة دستورية”. موضحا “ان الغاء المساءلة والعدالة في حالة انهاء جميع اعمالها”.
وبين سهيل في تصريح لـ(خبر) ان “قانون المساءلة والعدالة مادة دستورية, وان كانت انتقالية”. مشيرا الى ان انهاء ملف المساءلة والعدالة مرتبط بتشريع قانون تجريم البعث.
واضاف ان “اعتراض بعض الكتل على الغاء المساءلة والعدالة او تحويلها الى القضاء يشترط تشريع قانون تجريم حزب البعث”, موضحا “ان اللجنة اجتمعت مع اغلب الكتل السياسية والرئاسات الثلاث للوصول الى حلول وسطية وايجاد مسودة قانون ترضي جميع الاطراف”.
وأكد رئيس لجنة المصالحة النيابية ان “أحد مقومات اللجنة ايجاد ارضية مشتركة بين جميع الكتل السياسية”.
يشار الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد في (3 كانون الاول 2014)، ان الحكومة العراقية تعمل على المصالحة الوطنية في جبهات متعددة، مبيناً ان حكومته تعمل على تعديل قانون المساءلة والعدالة الذي يشير الى اجتثاث البعث لتسهيل إعادة دمج الموظفين السابقين الذين لم يرتكبوا جرائم.
من جانبه قال النائب عن تحالف القوى العراقية محمد الكربولي “ان تحويل ملف المساءلة والعدالة الى القضاء هو إنهاء للهيئة”, مشيرا الى “ان المعرقلين لإلغائها المستفيدين “.
وبين الكربولي في تصريح لـ(خبر) ان “وثيقة الاتفاق السياسية التي شكلت الحكومة في ضوئها, تؤكد على التزام القوى السياسية المشاركة في الحكومة، وضمن السقوف المحددة لتكفل كافة الحقوق”, مؤكدا على “ان الوثيقة شددت على ضرورة أن لا يعفى من تلطخت أيديهم بالدم العراقي، وحسم ومعالجة المساءلة والعدالة، وعدم تسيسه, وتحويله الى ملف قضائي، متزامن مع تشريع قانون تجريم حزب البعث حسب المادة سابعا من الدستور”.
واشار الكربولي الى ان “وجود الخلافات بين الكتل السياسية حالة صحية لتقويم عمل الحكومة والكابينة الوزارية”, داعيا الى انهاء الخلافات السابقة وفتح ملف المصالحة بين الكتل السياسية والشعب.
من جهته حذر ائتلاف دولة القانون، من حل هيئة المساءلة والعدالة (إجتثاث البعث سابقاً)، معتبرا ان حل الهيئة سيتيح الفرصة لعودة حزب البعث المنحل للعملية السياسية.
وقال النائب عن دولة القانون عامر الخزاعي إن “المشكلة ليس في حل هيئة المساءلة والعدالة وتحويل ملفها للقضاء العراقي، وانما في الجهة التي ستكشف عن الشخصيات العاملة في العملية السياسية، وهل انهم كانوا بعثيون أم لا”، متسائلاً “اذا تم حل الهيئة، فمن سيقوم بمنع عناصر البعث من دخول العملية السياسية؟“.
وبين الخزاعي ان “القضاء العراقي ليس من مهامه الكشف المعلومات عن الاشخاص، وانما اصدار القرارات القضائية”. معتبرا ان “حل الهيئة يعني عودة البعثيين للحكم، وقد يكون من بينهم عزة الدوري أو غيره من عناصر البعث، لعدم وجود جهة رسمية تمنعهم من ذلك“.
يذكر أن الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر، حل حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس السابق صدام حسين، بعد دخول القوات الأمريكية إلى العراق سنة 2003 وشكل لجنة اسمها “لجنة اجتثاث البعث”، ثم تم تغيير الإسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في آيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي مع المؤسسات التابعة له.









