التقارير

اسقاط الجنسية المكتسبة وتجاذبات نيابية بين المؤيد والمعارض

خبر / وسام الملا

على الرغم من تبني أغلب نواب الدورة البرلمانية الماضية تشريع قانون إسقاط الجنسية المكتسبة للمسؤولين والمناصب السيادية، وفقا للمادة 18 من الدستور العراقي, إلا أن المستفيدين والضغوطات الخارجية “بحسب مراقبين” أدت الى عرقلة تشريعه، وركنه على رفوف البرلمان, إلا ان تخلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الأحد الماضي، عن جواز سفره البريطاني، تطبيقا للدستور الذي يمنع ازدواج الجنسية للمسؤولين في الدرجات العليا, فتح الباب أمام اللجنة القانون وبعض الكتل، لتبنى الموضوع لتشريعه, فيما اكدت الحقوق النيابية ان إسقاط الجنسية المكتسبة انتهاكا لحقوق الانسان وتقييدا للحريات, مبينة ان اللجنة سيكون لها موقف أمام البرلمان”.

ويؤكد عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي ان “لجنته ستعمل على تشريع وتطبيق القانون وستضيف المسؤولين المختصين بهذا الشأن ليكون الأمر واضح أمام الشعب”. داعية رئيس الجمهورية تبنى الموضوع باعتباره حامي الدستور.

وبينت شوقي في تصريح لـ(خبر) ان “إسقاط الجنسية عن المسؤول موضوع دستوري وخصوصا في قضايا المناصب السيادية للرئاسات الثلاث الوزارات السيادية”. مشددا على ضرورة ان يكون الشخص عراقي لا تزاحمه اية جنسية أخرى، وتكون مواقفه للعراق”.

واشار الى أن القضية تقع بعهدة رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور، وبالتالي معني مع البرلمان بتطبيق القانون والدستور، وقد يكون هناك تناسي أو لا مبالاة. لافتا الى “ان مزدوجي الجنسية مخيرين باختيار الجنسية العراقية او الاجنبية , وعلى البرلمان تطبيق نظامه الداخلي”.

واضاف شوقي ان “السبب الاساسي لعدم تفعيل الموضوع، الحكومة السابقة كانت متنفذة بحيث صادرت دور مجلس النواب وعملت على كيل التهم للمجلس واثرت عليه جماهيريا”. مؤكدا “وجود انسجام كبير بين الرئاسات الثلاث يمكن من خلاله تشريع القوانين, ونحن نشهد ثورة اصلاحية”.

وتنص المادة 18 الفقرة رابعاً من الدستور العراقي يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً التخلي عن أية جنسية أخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون.

من جانبه قالت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية اشواق الجاف ان “اسقاط الجنسية المكتسبة عن المسؤولين يمثل انتهاك بحق الانسان, ويقيد الحريات”. مشيرة الى ان “هناك الكثير من العراقيين حاصلين على مقاعد في برلمانات العالم، لكنهم لم يتنازلوا عن جنسيتهم الاصلية”.

وبينت الجاف في تصريح لـ(خبر) ان الجنسية الثانية لا تمنع الشخص من تولي المنصب، ولا تمنعه من الولاء الى وطنه، لأنه متعمق بالدم العراقي وبالتالي حقوق الانسان ترى انه تقيد لحرية الانسان. مؤكدة على “ان لجنة حقوق الانسان سيكون لها موقف وكلمة اذا ما طرح موضوع اسقاط الجنسية امام البرلمان”.

واشارت الى “ان الدورة البرلمانية السابقة طرحت الموضوع لكنها لم توفق “.

وكانت هيئة النزاهة العراقية قد قالت في تقارير سابقة ان عددا من المسؤولين العراقيين من المتورطين بملفات فساد مالية كبيرة (مزدوجي الجنسية) لا يمكن ملاحقتهم قضائيا، كونهم يتمتعون بحماية من الدول التي يقيمون فيها.

من جهته قال النائب عن كتلة الاحرار النيابية عواد العوادي ان “كتلته تبنت المشروع في الدورة السابقة وستتبنى تشريع القانون في هذه الدورة”. مؤكدا “ان الكتلة جمعت اكثر من 30 توقيعا لتشريع القانون”.

وبين العوادي في تصريح لـ(خبر) ان “كتلة الاحرار تتبنى سابقا وحاليا تشريع قانون رفع الجنسية عن كل المسؤولين على مستوى الرئاسات الثلاث، وهناك اجماع في مجلس النواب, باستثناء البعض من المستفيدين من الجنسية والضغوطات الخارجية للتمسك في الجنسية. مشيرا الى ان “بعض السفارات في العراق تريد لهؤلاء ان يكونوا تابعين لها”.

وشددت على ضرورة ان “لا يحمل المسؤول سوى الجنسية العراقية، وهذا الموضوع ليس بجديد عن الأحرار، لكن الحكومة السابقة وفشلها لم تسري بالمشروع”. مؤكدا ان “الأجواء اليوم مهيئة من اجل تشريع القانون وجمعنا اكثر من 30 توقيعا لاسقاط الجنسية عن المسؤولين”.

واضاف ان “تخلي رئيس الجمهورية عن جنسيته يعطينا دافع لتبني الموضوع واعطاء طابعا للنواب والمسؤولين للتخلي عن جنسيتها”.

 

وطالبت القانونية النيابية رئاسة الجمهورية بإرسال مسودة قانون إسقاط الجنسية المكتسبة عن المسؤولين في المناصب السيادية ليطبق على الجميع. مشيرة إلى أن “عددا كبيرا من المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية يحملون الجنسية المزدوجة وهذا خلل دستوري”.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان