التقارير

الكويت تحاول إقناع العراق بدخول القوات الأمريكية

خبر / وسام الملا

على الرغم من الترحيب الكبير لتطور العلاقات الخارجية مع دول الجوار والعالم, وخصوصا مع الكويت، لوجود تقاطعات وخلافات سابقة, تأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير خارجيتها صباح الخالد الصباح مرحبا بها من جميع الأطراف, إلا ان تسريبات اشارت الى ان الزيارة تهدف الى محاولة اقناع العراق لدخول القوات البرية العسكرية الامريكية الى العراق, خصوصا مع وجود اخبار تؤكدها صحيفة “النهار” الكويتية، بأن نحو 12 طائرة أمريكية مقاتلة من طراز A-10 للهجوم البري، وصلت إلى الكويت قادمة من أفغانستان، وستبدأ خلال أيام قليلة مهمتها في دعم القوات البرية العراقية، في إطار الحرب الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على تنظيم داعش.

العلاقات الخارجية بدورها أكدت ان الكويت تخشى من وصول داعش الى أراضيها فهي تدعم العراق لمنع الارهاب التسلل الى اراضيها, الامن النيابية اكدت ان وساطة الكويت لدخول القوات الامريكية الى الاراضي العراقية “ولدت ميتة” لوجود اتفاق بين الجميع عدم دخول اي قوات عسكرية أجنبية الى الاراضي العراقية”.

ويبين عضو العلاقات الخارجية النيابية عن التحالف الوطني خالد الأسدي ان “الكويت تخشى نمو داعش في المجتمع الكويتي ويهمها ترتيب الاوراق مع العراق”. مؤكدا “ان رأي الحكومة والبرلمان واضح من رفضه دخول اي قوات أجنبية عسكرية برية الى العراق”.

واوضح الاسدي في تصريح لـ(خبر) ان الدعم الدولي مرحب به، سواء من دول الجوار او العالم بما يتعلق بالاسلحة أو الدعم اللوجستي، وهذا مرحب به. مؤكدا ان “العلاقات الكويتية العراقية بحالة ممتازة، وهناك لقاءات مستمرة ولجان مشتركة لمناقشة الملفات بين البلدين وحل جميع الاشكالات”.

واشار الى ان الملف الامني من مصلحة الكويت، وان تنسق الجهود مع العراق، لأنها إحدى الدول التي تتضرر بوجود الارهاب في العراق القريب من حدودها. لافتا الى “ان القرار العراقي واضح وهو رفض دخول اي قوات امريكية او اي جهة اخرى”.

واضاف الاسدي انه “حسب القوانين الدولية, اتفاقية خور عبد الله من مصلحة البلدين، ومن حق بعض النواب المطالبات بالإلغاء، لكن هذه الاتفاقية فيها  مصالح مشتركة ولا يمكن الغاؤها”.

وافادت صحيفة “النهار” الكويتية، بان نحو 12 طائرة أمريكية مقاتلة من طراز A-10 للهجوم البري، وصلت إلى الكويت قادمة من أفغانستان، وستبدأ خلال أيام قليلة مهمتها في دعم القوات البرية العراقية، في إطار الحرب الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على تنظيم داعش ونقلت الصحيفة عن تقارير امريكية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن سعي الولايات المتحدة إلى تكثيف الغارات وعمليات المراقبة ضد تنظيم “داعش”، من خلال نقل العديد من الطائرات من أفغانستان إلى منطقة الشرق الأوسط، مضيفة أنه إلى جانب الطائرت التي نقلت إلى الكويت، ستنقل أيضاً من أفغانستان في الأسابيع القليلة المقبلة طائرات ريبر من دون طيار، التي تطلق الصواريخ، ويعاد نشرها في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه قال وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري “ان خطر الارهاب الداعشي، لا يهدد العراق فحسب, وانما يمتد ليهدد الدول الاقليمية والمجاورة للعراق في اشارة الى دولة الكويت”.

الجعفري، وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح، على هامش الاجتماع الرابع للجنة العراقية الكويتية المشتركة، حضره مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان خطر الارهاب يهدد جميع دول المنطقة داعيا الجميع الى دعم العراق واسناده في مواجهة هذا الارهاب.

وكشف الجعفري عن ان الكويت اكدت دعمها الكامل للعراق ووقوفها معه في مواجهة التحديات الامنية.

واشار الجعفري الى ان الكويت على استعداد تام لمساعدة العراق في حربة ضد الارهاب، فضلا على تعهدها في تعزيز قدرة القوات الأمنية العراقية من خلال الدعم العسكري الذي ستقدمه للعراق.

من جهته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية، صباح الخالد الصباح، توقيع اكثر من 45 مذكرة تفاهم واتفاقية بين العراق والكويت.

وقال الصباح، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري، حضره مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان الكويت حريصة على استعادة العراق عافيته، ودحر الارهاب والارهابيين، والعمل على الوقوف الى جنب العراق حتى القضاء على الارهاب.

واشاد الصباح، بحرص العراق على تعزيز علاقاته مع الكويت، وتصفير الملفات العالقة وخلق شراكة حقيقة بين العراق, مشيرا الى ان العلاقات العراقية الكويتية المتطورة انعكس ايجابا على العلاقات التجارية والاقتصادية بين العراق والكويت، ما ساهم في زيادة التبادل التجاري, حيث وصل ميزان التبادل التجاري بين العراق والكويت الى مليارين ونصف المليار دولار وهو في تزايد مستمر.

وعلى الصعيد ذاته بين عضو لجنة الامن والدفاع النيابية صباح الساعدي، ان الاسلحة الامريكية التي وصلت الى الكويت قد تكون لمساعدة العراق في حربه ضد داعش. موضحا “اذا كانت هناك وساطة من الكويت لدخول القوات العسكرية الامريكية الى العراق تعتبر “وساطة ولدت ميتة” ولا يمكن القبول بها”.

وأكد الساعدي في تصريح لـ(خبر) ان الحكومة والبرلمان أكدا رفضهما دخول القوات الامريكية، او اية قوات أجنبية الى الاراضي العراقية، وهناك إجماع حكومي وشعبي. لافتا الى ان القرار العراقي اتخذ في وقت كان العراق بأمس الحاجة الى قوات, فكيف اليوم وقواتنا العسكرية تحقق الانتصارات وتطرد داعش من اراضينا”.

وأكد عضو الامن النيابية ان “العراق ليس بحاجة الى قوات برية، وانما بحاجة الى اسلحة وعتاد لمقاتلة داعش”.

 

ووصل الى بغداد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي, للمشاركة في الاجتماع الرابع للجنة العراقية الكويتية المشتركة، والتقى خلالها برئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي، وكشف عن أن اللقاءات كانت مثمرة في صعيد تعزيز التعاون بين البلدين, والارتقاء بالعلاقات الثنائية وعلى مختلف الاصعدة سواء أكانت سياسية أم أمنية أم إقتصادية.

قد يهمك أيضاً

استضافة : شركة المرام للدعاية والإعلان